فانصرف الخطاب العام إلیه (١) .
وهو ضعیف ؛ فإن معنى قولهم : إنّه کالعهد، أن المتکلم قد دل بالخاص المتقدم على أن مراده بالعام ما دون الخاص .
وأنه لا یفهم السامع إلا ذلک ، وفیه النزاع .
واحتج أبو حنیفة بوجوه :
الأول : تناول العام لأحاده یجری مجرى ألفاظ خاصة ، یتناول کـلّ واحد منها ما دلّ علیه ؛ فإنّ قوله : اقتلوا المشرکین ، بمنزلة قوله : اقتلوا زیداً المشرک، وعمرواً ، وخالداً.
قلناه .
ولو قال ذلک بعد قوله : لا تقتلوا زیداً، کان الثانی ناسخاً، فکذا ما
الثانی : الخاص المتقدّم یمکن نسخه ، والعام یمکن أن یرفعه ، فکان
ناسخاً له .
الثالث : تردّد الخاص المتقدّم بین کونه منسوخاً ومخصصاً یمنع من
کونه مخصصاً ؛ لأن البیان لا یکون ملبساً .
الرابع : قال ابن عباس : «کنا نأخذ بالأحدث فالأحدث» (۲) ، فإذا کان
متأخراً وجب الأخذ به .
الخامس : لفظان متعارضان ، وعلم التاریخ ، فوجب تسلیط الأخیر
على الأوّل ، کما لو کان الأخیر خاصاً .
(۱) حکاه فی المعتمد ۱ : ۲۷۸ . وفیه العام» بدل «العلم» .
الألفاظ کما
فی الموطأ ١ : ٢١/٢٩٤ کتاب الصیام - باب ۷ ما
(۲) ورد بتفاوت فی جاء فی الصیام فی السفر ، سنن الدارمی ۲ : ۹ ، صحیح مسلم ٢ : ٨٨/٧٨٤ کتاب
الصیام - باب جواز الصوم والفطر فی شهر رمضان للمسافر فی غیر معصیة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
