لنا وجوه :
الخاص فی دلالته على محلّه أقوى من دلالة العـام عـلیه
الأوّل
والأقوى راجح .
بیان الصغرى : أنّ العام یجوز إطلاقه من غیر إرادة صورة الخاص .
ولا یمکن ذلک فی الخاص .
وأما الکبرى : فظاهرة ؛ لأنّ العمل بالمرجوح (أو ترک) (۲) الراجح
لأجله خلاف المعقول .
الثانی : العمل بالعام فی جمیع الصور یقتضی إلغاء الخاص بالکلیة ، والعمل به فی غیر صورة الخاص مع العمل بالخاص عمل بالدلیلین ، فیکون الثانی أولى .
الثالث : العرف یقضی بما قلناه ؛ فإن من قال لعبده : إذا دخلت السوق فاشتر کل لحم ولا تشتر لحم البقر، فإنّه یفهم إخراج لحم البقر من کلامه الأوّل وشراء غیره، إما على سبیل البداء ، أو أنه لم یرده من لفظ
العموم . لا یقال : جاز أن یکون الأمر بالعام للندب، وعدم الزکاة فی الذکور على نفی الوجوب ، وهو وإن کان مجازاً فی استعمال العام المقطوع ، إلا أن تخصیصه مجاز أیضاً . فلم کان أحد المجازین أولى من الآخر ؟
لانا نقول : ظاهر العموم یقتضی الإیجاب فی الإناث والذکور، فلو
(۱) حکاه الرازی فی المحصول ٣ : ١٠٤ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ١: ٥٦٨ ،
سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۱ : ۳۹۷ . (۲) فی «م» : وترک .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
