الأثر
(إِنَّ الإسْلامَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلَى جُحْرِهَا)١ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَى يَنْضَمُّ إِلَيْهَا وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ فيها٢. وقالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ٣: إِنَّ فى الأَرْزِ مَعْنًى لم يَتَنَبَّهْ لَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وذلِكَ أَنَّ مَعْنَى الأَرْزِ هو أَنْ تَدْخُلَ الحَيَّةُ جُحْرَهَا على ذَنَبِهَا فَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا رَأْ سُهَا فَتُدْخِلُهُ آخِراً، و إِنَّما تَفْعَلُ ذلِكَ إِذا كانَتْ خَائِفَةً، وأَمَّا إِذَا كانت آمِنَةً فهى تَبْدَأ بِرَأسِهَا؛ فَشَبَّهَ خُرُوجَ الإِسلَامِ من المَدِينَةِ وَنُكُوصَهُ إِلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ رَأْسُهُ آخِرَهُ نُكُوصاً كما كانَ أَوَّلُهُ خُرُوجاً بِأَرْزِ الحَيَّةِ على الصِّفَةِ الَّتى وصَفْنَاهَا.
(مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الأَرَزَةِ)٤ كقَصَبَةٍ، وَهِىَ شَجَرَةُ الأَرْزَنِ، ويُرْوَى: كَهَضْبَةٍ، و هى شَجَرَةُ الصَّنَوْبَرِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ٥:
إِنَّمَا هُوَ الآرِزَةُ بالمَدِّ و الكَسْرِ على فَاعِلَةٍ، ومَعْنَاهَا الثَّابِتَةُ فى الأَرْضِ. وأَنْكَرَ هذا أَبُو عُبَيْدةَ٦ وَصَحَّحَ مَا تَقَدَّمَ.
أرمنز
أَرْمَنَازُ، بالفَتْحِ فالسُّكُونِ وفَتْحِ المِيمِ والنُّونِ: بُلَيْدَةٌ قَدِيمَةٌ بنَوَاحِى حَلَبَ بَيْنَهُمَا نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ..
و -: قَرْيَةٌ بِصُورَ من بِلادِ سَاحِلِ الشَّامِ، منها: عَلِىُّ بنُ عَبْدِ السَّلامِ الأَرْمَنَازِىُّ، الفَاضِلُ الشَّاعِرُ المَشْهُورُ وابْنُهُ غَيْثُ بْنُ عَلِىٍّ المَعْرُوفُ بِابْنِ الأَرْمَنَازِىِّ الكَاتِبِ، خَطِيبُ صُورَ.
أزز
أَزَّتِ القِدْرُ - كَهَزَّتْ وَغَرَّتْ - أَزّاً وَأَزِيزاً وَأَزَازاً، بالفَتْحِ: غَلَتْ أَوِ اشْتَدَّ
________________________________________
(١) الفائق ٣٣:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٨:١، النّهاية ٣٧:١.
(٢) غريب الحديث ٣٢:١.
(٣) انظر التهذيب ٢٥:١٣، واللّسان.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٩:١، النّهاية ٣٨:١، وفى الفائق ٤٠٠:١: الكافر بدل: المنافق.
(٥و٦) انظر غريب الحديث لأبى عبيد ٧٧:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
