ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ١ نَصَبَ «السَّبِيلَ» على شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ، أَى سَهَّلَ السَّبِيلَ لهُ؛ و هو مَخْرَجُهُ من بَطْنِ أُمِّهُ، أَو سَبِيل الخَيْرِ و الشَّرِّ كقَوْلِهِ: وَ هَدَيْنٰاهُ اَلنَّجْدَيْنِ٢.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ ٣هو قِمَارُ الجَاهِلِيَّةِ بالأَزْلامِ، وفى حُكْمِهِ سَائِرُ أَنوَاعِ القِمَارِ من النَّرْدِ و الشِّطْرَنْجِ، حتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بالجَوْزِ.
الأثر
(لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ)٤ ذهب إلى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً٥ لأَنَّ العُسْرَ فيه وَاحِدٌ حَيْثُ كُرِّرِ مَعْرِفَةً، واليُسْرَ إثْنَان لأَنَّهُ كُرِّرَ نَكِرَةً، فهو كقَوْلِكَ: كَسَبَ الرَّجُلُ دِرْهَماً وأَنْفَقَ الرَّجُلُ دِرْهَماً، فالرَّجُلُ وَاحِدٌ و الدِّرْهَمُ غَيْرُ الأَوَّلِ، وإذَا قُلْتَ: وأَنفَقَ الدِّرْهَمَ فهوَ وَاحِدٌ أَيضاً.
(كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ)٦ مُهَيَّأٌ ومُعَدٌّ لهُ، فَمَن خُلِقَ للجَنَّةِ يُسِّرَ عليهِ السَّعْىُ لهَا، ومَن خُلِقَ لِلنَّارِ يُسِّرَ لهُ ما يُوجِبُهَا.
(تَيَاسَرُوا فى الصَّدَاقِ)٧ تَسَاهلُوا فيه ولا تُغَالُوا.
(تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ)٨ أَى٩ تَهَيَّأُوا.
(كَيفَ تَرَكْتَ البِلادَ؟ فَقَالَ:
تَيَسَّرَتْ)١٠ أَى أَخْصَبَتْ.
(كاليَاسِرِ الفَالِجِ)١١ هو اللَّاعِبُ بالمَيسِرِ. والفَالِجُ: الفَائِزُ.
________________________________________
(١) عبس: ٢٠.
(٢) البلد: ١٠.
(٣) البقرة: ٢١٩.
(٤) الفائق ١٢٧:٤، النّهاية ٢٩٧:٥.
(٥) الشّرح: ٥-٦.
(٦) مسند أحمد ٦:١، صحيح مسلم ٢٠٤١:٤، النّهاية ٢٩٦:٥، مجمع البحرين ٥٢١:٣.
(٧) الفائق ١٢٧:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٥١٠:٢، النّهاية ٢٩٦:٥.
(٨) مسند أحمد ٢٠٦:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٥١٠:٢، وفى النّهاية ٢٩٦:٥: تيسَّرا.
(٩) ليست فى الأصل.
(١٠) غريب الحديث للخطّابىّ ٢٧٩:١، الفائق ٤٠٣:٢، النّهاية ٢٩٦:٥.
(١١) الفائق ١٢٨:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٥١٠:٢، النّهاية ٢٩٦:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
