الكَوَاكِبُ الخَمْسَةُ السَّيَّارَةُ الجَارِيَةُ مَعَ النَّيِّرَيْنِ فِى أَفْلَاكِهَا بالارتِبَاطَاتِ المَعْلُومَةِ من الهَيْئَةِ، وَهِىَ: زُحَلُ، والمُشْتَرى، والمِرِّيخُ، والزُّهْرَةُ، وَعُطَارِدُ. و تُسَمَّى المُتَحَيِّرَة، فَخُنُوسُهَا: رُجُوعُهَا عَنِ الاسِتقَامَةِ، وَكُنُوسُهَا: اخْتِفَاؤُهَا تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ؛ مِنْ كَنَسَ الوَحْشِىُّ إِذَا دَخَلَ كِنَاسَهُ. وَقِيلَ: هِىَ جَمِيعُ الكَوَاكِبِ، وَخُنُوسُهَا: غَيْبُوبَتُهَا عَنِ البَصَرِ بالنَّهَارِ، وكُنُوسُهَا: ظُهُورُهَا لِلبَصَرِ فِى اللَّيْلِ كَمَا يَظْهَرُ الوَحْشِىُّ فِىِ كِنَاسِهِ.
وعن ابنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهَا بَقَرُ الوَحْشِ١.
وخُنُوسُهَا صِفَةٌ لأُنُوفِهَا، ولا يَخْفَى بُعْدُهُ لِخِسَّةِ المُقْسَمِ بِهِ، وعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ لِمَا بَعْدَهُ٢.
اَلْوَسْوٰاسِ اَلْخَنّٰاسِ٣ هُوَ الشَّيْطَانُ الَّذِى من شَأْنِهِ وَدَأْبِهِ أَنْ يَخْنِسَ، أَى يَتأَخَّرَ و يَنْقَبِضَ إِذا ذُكِرَ اللّٰهُ تَعَالَى، فَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِذَا ذَكَرَ الإِنْسَانُ رَبَّهُ خَنَسَ الشَّيْطَانُ وَوَلَّى، وإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ إِلَيْهِ٤. وقِيلَ: هُوَ الكَثِيرُ الاخْتِفَاءِ عن أعْيُنِ النَّاسِ لأَنَّهُ يُوَسْوِسُ مِنْ حَيْثُ لا يُرَى بالعَيْنِ.
الأثر
(وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ)٥: قَبَضَهَا.
(تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالجَبَّارِينَ فِى النَّارِ)٦ أَى تَغِيبُ بِهِمْ فى جَوْفِهَا، أَو تَجْذِبُهُمْ وتَتَأَخَّرُ.
(كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَتِ النَّخْلُ)٧تَأَخَّرَتْ عَنْ قَبُولِ التَّأْبِيرِ ولم يُؤَثِّرْ فِيهَا.
(فَخَنَسَ عَنِّى)٨ تأَخَّرَ.
________________________________________
(١) طبقات ابن سعد ١٠٦:٦، المستدرك للحاكم ٥١٦:٢، فتح البارى ٥٦٤:٨.
(٢) انظر تفسير غرائب القرآن ٤٥٥:٦.
(٣) النّاس: ٤.
(٤) عمدة القارئ ١١:٢٠، الكشّاف ٨٢٤:٤.
(٥) مشارق الأنوار ٢٤٢:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣١٠:١، النّهاية ٨٤:٢.
(٦) الفائق ٤٠٠:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣١٠:١، النّهاية ٨٣:٢.
(٧) النّهاية ٨٤:٢، وغريب الحديث لابن الجوزىّ ٣١٠:١، وفيه: وكان لجابر أرض فخنست.
(٨) النّهاية ٨٣:٢، اللّسان.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
