الأثر
(ائْتُونِى بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ)١ أَى ثَوْبٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وعن أَبِى عَمْرٍو:
هُوَ نَوْعٌ من الثِّيَابِ عَمِلَهُ الخِمْسُ مَلِكٌ باليَمَنِ. وَاللَّبِيسُ: الَّذِى لُبِسَ فَأُخْلِقَ.
(رَبَعْتُ فِى الجَاهِلِيَّةِ وَخَمَسْتُ فِى الإِسْلَامِ)٢ هُوَ مِنْ رَبَعْتُ المَالَ وَخَمَسْتُهُ: إِذَا أَخَذْتُ رُبْعَهُ وَخُمْسَهُ؛ يُرِيدُ أَنِّى كُنْتُ أَمِيراً فِى الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، لأَنَّ أَمِيرَ الجَيْشِ فِى الجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَأْخُذُ رُبْعَ الغَنِيمَةِ فَجَعَلَ لَهُ الإِسْلَامُ الخُمْسَ.
(سُئِلَ الشَّعْبِىُّ عَنِ الخَمْسَةِ)٣ هِى مَسألةٌ من الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ.
المصطلح
الخُمَاسِىُّ مِنَ الأَسْمَاءِ: مَا كَان عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ أُصُولٍ، كسَفَرْجَلٍ.
والمُخَمَّسُ مِنَ الشِّعْرِ: ما كَانَتْ أَنْصَافُهُ مُقفَّاةً مُخْتَلِفَةً تَجْمَعُهَا قَافِيَةٌ وَاحِدَةٌ بعْدَ بَيْتَيْنِ أَو ثَلاثَةٍ أَو أَكْثَرَ.
المثل
(ضَرَبَ أَخْمَاساً لأسْدَاسٍ)٤ أَى تَعَاطَى أَخْمَاساً لأَجْلِ أَسْدَاسٍ، وهِىَ جَمْعُ خِمْسٍ وسِدْسٍ، كَعِهْنٍ: من أَظْمَاءِ الإِبِلِ. وأَصْلُهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً بَعِيداً عَوَّد إِ بِلَهُ أَنْ يُورِدَهَا أَخْمَاساً ثُمَّ يَنْقُلُهَا إِلَى الأَسْدَاسِ عَلَى التَّدْرِيجِ لِيُدَرِّبَهَا عَلَى العَطَشِ، حَتَّى إِذَا قَطَعَ بِهَا المَفَاوِزَ صَبَرَتْ عن المَاءِ. يُضْرَبُ لِذِى المَكْرِ يُظْهِرُ أَمْراً وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ.
وقَالَ ثَعْلَبُ: أَصْلُهُ أَنَّ قَوْماً كَانُوا فى إِ بِلٍ لأَبِيهِمْ عِرَاباً، فَكَانُوا يَقُولُونَ لِلرِّبْعِ مِنَ الإِبِلِ: الخِمْسَ، وللخِمْس: السِّدْسَ،
________________________________________
(١) الفائق ٣٩٧:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٠٦:١، النّهاية ٧٩:٢.
(٢) غريب الحديث لابن سلام ٤١٧:١، مشارق الأنوار ٢٤١:١، النّهاية ٧٩:٢.
(٣) غريب الحديث للخطّابىّ ١٧٢:٣، النّهاية ٧٩:٢، اللّسان، التّاج، وفى الجميع: المُخَمَّسَةِ.
(٤) مجمع الأمثال ٢١٩٩/٤١٨:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
