واختُلِسَ؛ لأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُهُمَا بالاسْتِعْدَاءِ إِلَى الوُلَاةِ بإِقَامَةِ البَيِّنَةِ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ فَإِنَّها خَفِيَّةٌ؛ فَعَظُمَ أَمْرُهَا.
(نَهَى عَنِ الخَلِيسَةِ)١ هى ما يُخْتَلَسُ من السَّبُعِ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُذَكَّى، «فَعِيلَة» بِمَعْنَى «مَفْعُولَة».
(بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ مَرَضاً حَابِساً أَوْ مَوْتاً خَالِساً)٢ أَى يَخْتَلِسُكُمْ وَيَخْتَطِفُكُمْ عَلَى غَفْلَةٍ.
(هُوَ اخْتِلَاسٌ مِنَ الشَّيْطَانِ)٣ أَى مَنِ الْتَفَتَ فى صَلَاتِهِ سَلَبَ الشَّيطَانُ من كَمَالِهَا.
(حَتَّى تَأْتِى فَتَياتٍ قُعْساً، وَرِجَالاً طُلْساً، وَنِسَاءً خُلْساً)٤ أَى سُمْراً خَالَطَ بَياضَهُنَّ سَوَادٌ، قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: وَفِى وَاحِدَتِهِنَّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَنْ تَكُونَ «فَعْلاءَ» تَقْدِيراً، وأَنْ تَكُونَ خَلِيساً كَنَذِيرٍ ونُذُرٍ فَخُفِّفَ بالإِسْكَانِ، وأَنْ تَكُونَ خِلَاسِيَّةً عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الزَّائِدَتَيْنِ كأَنَّكَ جَمَعْتَ خِلَاساً، كَكِتَابٍ وكُتُبٍ فَخُفِّفَ٥.
خلبس
خَلْبَسَهُ، وخَلْبَسَ قَلْبَهُ: فَتَنَهُ وَذَهَبَ بِهِ كَمَا يُقَالُ: خَلَبَهُ. قِيلَ: وهُوَ الأَصْلُ والسِّينُ مَزِيدَةٌ للإِلْحَاقِ بِدَحْرَجَ، ومِنْهُ:
الخُلَابِسُ - كسُرَادِقٍ - وهُوَ الحَدِيثُ الرَّقِيقُ لأَنَّهُ يَخْلُبُ القَلْبَ قَالَ:
وَأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الحَدِيثَ الخُلَابِسَا٦
والسِّينُ لِلإِلْحَاقِ بِعُذَافِرٍ، و يُطْلَقُ عَلَى الكَذِبِ لأَنَّهُ خِلَا بَةٌ أَى خَدِيعَةٌ، كالخَلَابِيسِ.
وَهُوَ ذُو خَلَابِيسَ، أَى خِيَانَةٍ.
________________________________________
(١) سنن التّرمذىّ ١٥٠١/١٨:٣، النّهاية ٦١:٢، وفى مسند أحمد ١٢٧:٤: حرّم.
(٢) غرر الحكم ودرر الكلم: ٨/٣٠٧، نهج البلاغة ٢٢٥/٢٥:٢، النّهاية ٦١:٢.
(٣) قرب الإسناد: ٥٤٦/١٥٠، وسائل الشّيعة ٩٣٦٥/٢٨٨:٧، البحار ١٦/٦٤:٨١.
(٤) الفائق ٣٨٥:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٩٥:١، النّهاية ٦١:٢.
(٥) انظر الفائق ٣٨٥:٣.
(٦) عجز بيتٍ للكميت كما فى العباب الزّاخر والصّحاح و اللّسان، وصدره كما فى العباب:
بِمَا قَدْ أَرى فِيها أَوَانِسَ كالدُّمَى
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
