الأثر
(إِنَّ فَتَاةً قَالَتْ: إِنَّ أَبِى زَوَّجَنِى مِن ابْنِ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ مِنْ خَسِيسَتِهِ)١ أَى لِيَرْفَعَ ما بِهِ من خَسَاسَةِ الحَالِ، وكَأَنَّهُ كَانَ فَقِيراً لا مَالَ لَهُ فَزوَّجَهُ لِيَرِيشَ حَالُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ فى وَفْدِ البَصْرَةِ: (فَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ خَسِيسَتَنَا بِعَطَاءٍ تُفَضِّلُنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الأَمْصَارِ نَهْلِكُ)٢.
خفس
خَفَسَ خَفْساً، كنَصَرَ: قَالَ قَوْلاً سَيِّئاً، أَو أَقْبَحَ ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ من قَوْلِ السُّوءِ، كَأَخْفَسَ..
و - بِهِ: اسْتَهْزَأَ..
و - فى كَلَامِهِ: نَطَقَ بالقَلِيلِ مِنْهُ، كَأَخْفَسَ..
و - البِنَاءَ: هَدَمَهُ..
و - زَيْداً: غَلَبَهُ فى الصِّرَاعِ..
و - الشَّرَابَ: أَقَلَّ أَو أَكْثَرَ من المَاءِ فِيهِ، كَأَخْفَسَهُ، وخَفَّسَهُ تَخْفِيساً..
و - من الطَّعَامِ: أَكَلَ أَكْلاً قَلِيْلاً.
و أَخْفَسَ الشَرابُ: أَسْكَرَ أَو أَسْرَعَ الإِسْكَارَ.
وشَرَابٌ خَفِيسٌ: كَثِيرُ المِزَاجِ، ومُخْفِسٌ:
سَرِيعُ الإِسْكَارِ.
و انْخَفَسَ المَاءُ: تَغَيَّرَ.
وتَخَفَّسَ الرَّجُلُ: اضْطَجَعَ، وانْجَدَلَ.
خلس
خَلَسَهُ خَلْساً، كضَرَبَ ونَصَرَ: سَلَبَهُ، وأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ، فَهُوَ خَالِسٌ، كاخْتَلَسَهُ، وتَخَلَّسَهُ.
والخَلْسَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ، وبالضَّمِّ:
مَا يُخْتَلَسُ، كالخَلِيسَةِ..
و -: الفُرْصَةُ؛ تَقُولُ: هذِهِ خُلْسَةٌ فَانْتَهِزْهَا، أَى فُرْصَةٌ.
والخِلِّيسَى، كخِلِّيْفَى: كَثْرَةُ الخَلْسِ، وهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الكَثْرَةِ.
________________________________________
(١) انظر مسند أحمد ١٣٦:٦، سنن ابن ماجة ١٨٧٤/٦٠٢:١، النّهاية ٣١:٢.
(٢) الفائق ٢٦٧:١، نثر الدّر ٣٩:٥، النّهاية ٣١:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
