لأَنَّ «فُعَالَى» بالضَّمِّ و القَصْرِ لَمْ يَجِئْ صِفَةً إِلَّا جَمْعاً كسُكَارَى.
وَهُوَ يُحَالِسُ بَنِى فُلَانٍ: يُلَازِمُهُمْ.
و تَحَلَّسَ بِالمَكَانِ: أَقَامَ..
و - للشَّىْءِ: طَافَ لَهُ وَحَامَ بِهِ.
و سَيْرٌ مُحْلَسٌ، كَمُصْعَبٍ: لا يُفْتَرُ عَنْهُ.
و بَيْنَهُمَا حَلْسٌ، كَفَلْسٍ و يُكْسَرُ: عَهْدٌ ومِيثَاقٌ.
وأَحْلَسَهُ يَمِيناً: أَمَرَّهَا عَلَيْهِ.
وأَحْلَسَتِ السَّمَاءُ: مَطَرَتْ مَطَراً رَقِيقاً دَائِماً..
و - الأَرْضُ: صَارَ النَّبَاتُ عَلَيْهَا كالحِلْسِ كَثْرَةً، كَأَنَّهَا صَارَتْ ذَاتَ حِلْسٍ مِنْهُ، فَهِىَ مُحْلِسَةٌ.
و اسْتَحْلَسَ العُشْبُ: غَطَّى الأَرْضَ بِكَثْرَتِهِ وطُولِهِ، كَأَحْلَسَ..
و - اللَّيْلُ بالظَّلَامِ: تَرَاكَمَ..
و - السَّنَامُ: رَكِبَتْهُ رَوَادِفُ الشَّحْمِ ورَوَاكِبُهُ..
و - الرَّجُلُ: لَزِمَ مَكَانَهُ لا يَبْرَحُ..
و - المَاءَ: بَاعَهُ ولم يَسْقِهِ..
و - الخَوْفَ: اسْتَشْعَرَهُ ولَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ، فَهُوَ لَهُ كالحِلْسِ الَّذى يَفْتَرِشُهُ، وقَوْلُ الفيروزآبادىِّ: وفُلَاناً الخَوْف لَمْ يُفَارِقْهُ - بِنَصْبِ فُلَانٍ، عَلَى أَنَّ الخَوْفَ فَاعِلٌ فَيَكُونُ هُوَ الَّلازِمُ لَهُ - غَلَطٌ قَبِيحٌ، لأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِهِمْ وَ إِنْ صَحَّ مَعْنًى، والصَّوَابُ ما ذَكَرْنَاهُ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّعْبِىِّ للحَجَّاجِ: اسْتَحْلَسْنَا الخَوْفَ، وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ١ قَالَ الهَرَوِىُّ: يَقُولُ كَأَنّا اسْتَمْهَدْنَاهُ٢. وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: أَى لَزِمنَاهُ وَصَيَّرْنَاهُ كالِحلْسِ الَّذِى يُفْتَرَشُ٣.
و حَلَسَ المُصَّدِّقُ حَلْساً - كنَصَرَ - إِذَا أَخَذَ النَّقْدَ بَدَلَ الفَرِيضَةِ.
و أَحْلَسَ الرَّجُلُ: أَفْلَسَ، وَغُبِنَ فى البَيْعِ.
وفَرْجٌ مَحْلُوسٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ.
________________________________________
(١) الفائق ٢٨٠:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٣٤:١، النّهاية ٤٢٤:١.
(٢) الغريبين ٤٨١:٢.
(٣) انظر الفائق وأساس البلاغة: ٩٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
