واخْرُجْ فَتَحَسَّسْ لَنَا، أَىْ تَطَلَّبْ لَنَا الأَخْبَارَ.
وهُوَ يَتَحَسَّسُ حَدِيثَ القَوْمِ: يَتَسَمَّعُ لَهُ، ومِنْهُ: الحَاسُوسُ كالجَاسُوسِ - بِالجِيم - زِنَةً وَمَعْنًى، أَو هُوَ فى الخَيْرِ، وبالمُعْجَمَةِ فى الشَّرِّ.
و حَسَّهُمْ حَسّاً، كَمَدَّ: قَتَلَهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً، و حَقِيقَتُهُ أَصَابَ حَوَاسَّهُمْ فَأَذْهَبَهَا بالقَتْلِ، وهُوَ حَسِيسٌ، أى قَتِيلٌ..
و - البَرْدُ الجَرَادَ: قَتَلَهُ.
وجاءَنَا بجَرَادٍ مَحْسُوسٍ: وهُوَ الَّذى مَسَّتْهُ النَّارُ حَتَّى قَتَلَتْهُ.
وسَمِعْتُ حِسَّهُ - بالكَسْرِ - وحَسِيسَهُ، أَى صَوْتَهُ، أَوْ صَوْتَ حَرَكَتِهِ، أَو ما خَفِىَ مِنْهُمَا؛ لأَنَّهُ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ السَّمْعِ.
و أَحَسَّهُ: وَجَدَ حِسَّهُ.
وذَهَبَ فُلَانٌ فَلَا حَسَاسِ - بالبِنَاءِ عَلَى الكَسْرِ - أَى فَلَا يُحَسُّ بِهِ.
واشْتَكَتِ النُّفَسَاءُ حِسّاً، بِالكَسْرِ: وهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُهَا بَعْدَ الوِلَادَةِ تَحِسُّ بِهِ فِى رَحِمِهَا.
وجَمَعَهُ من حَسِّهِ و بَسِّهِ - بالفَتْحِ والكَسْرِ فِيهِمَا - أَى من جُهْدِهِ ومن كُلِّ جِهَةٍ، وتَمَامُهُ فى المَثَلِ.
وضَرَبَهُ فَمَا قَالَ: حَسِّ - بفَتْحِ أَوَّلِهِ وكَسْرِ آخِرِهِ - وهِىَ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا المُتَوَجِّعُ إِذَا أَصَا بَهُ ما يُمِضُّهُ و يُؤْلِمُهُ؛ ولَمَّا ضَرَبَ المَهْدِىُّ بَشَّارَ بنَ بُرْدٍ عَلَى الزَّنْدَقَةِ بالسِّيَاطِ جَعَلَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصَابَهُ السَّوْطُ:
حَسِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا إِلَى زَنْدَقَتِهِ يَقُولُ: حَسِّ، ولا يَقُولُ: بِسْمِ اللّٰهِ ولا الحَمْدُ للّٰهِ، فَقَالَ: وَيْلَكَ! أَطَعَامٌ هُوَ فَأُسَمِّى عَلَيْهِ، أَو نِعْمَةٌ هِىَ حَتَّى أَحْمَدَ اللّٰهَ عَلَيْهَا؟!١
و الحُسَاسُ، بالضَّمِّ: سَمَكٌ صِغَارٌ يُجَفَّفُ، و يُسَمَّى الهِفَّ، بالكَسْرِ.
________________________________________
(١) انظر الوافى بالوفيات ٤٥٩٨/١٣٩:١٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
