هُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ من احْتَرَسَ مِنْهُ: إِذَا تَحَفَّظَ، أَى أَنَّ النَّاسَ يَحْتَرِسُونَ مِنْهُ ومن مِثْلِهِ. «وَهُوَ حَارِسٌ» وهذَا كَمَا تَقُولُ العَامَّةُ: «اللهُمَّ احْفَظْنَا من حَافِظِنَا» يُضْرَبُ لِمَنْ يَعِيبُ الفَاسِقَ وَهُوَ أَخْبَثُ مِنْهُ.
حرمس
الحِرْمَاسُ، كَسِرْدَابٍ: الصُلْبَةُ من الأَرَضِينَ، أَوِ المَلْساءُ لا نَبَاتَ بِهَا.
و بَلَدٌ حِرْمَاسٌ: أَمْلَسُ لَامَرْعَى بِهِ ولا نَباتَ، ومِنْهُ: سَنَةٌ حِرْمِسٌ - كحِصْرِمٍ - وهِىَ الشَّدِيدَةُ المُجْدِبَةُ؛ لأَنَّهَا مَلْسَاءُ بلا نَبَاتٍ، وَهِىَ سِنُونَ حَرَامِيسُ١.
حسس
حَسَّهُ، و بِهِ حَسّاً - كمَسَّهُ مَسّاً ومَدَّهُ مَدّاً - وأَحَسَّهُ، و بِهِ إِحْسَاساً: أَدْرَكَهُ بِحَاسَّتِهِ؛ و هى القُوَّةُ الَّتِى بِهَا تُدْرَكُ الأَعْرَاضُ الجِسْمَانِيَّةُ، من السَّمْعِ و البَصَرِ والشَّمِّ و الذَّوْقِ و اللَّمْسِ، وتُسَمَّى الحَوَاسَّ الخَمْسَ، والاسْمُ: الحِسُّ - بالكَسْرِ - و يُقَالُ: حَسِسْتُ بِهِ، وحَسْتُ بِهِ بَحذْفِ السِّينِ الثَّانِيَةِ كظَلْتُ و هى لُغَةُ تَمِيمٍ أَو سُلَيْمٍ، وحَسِيتُ بِتَعْوِيضِ اليَاءِ مِنَ السينِ كرَضِيتُ وهِىَ لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ حَكَاهَا عَبْدُ الوَاحِدِ اللُّغَوِىُّ٢، وأَحْسَسْتُ بِهِ كَأَقْرَرْتُ، وأَحْسَيْتُ كأمْلَيْتُ بإبْدَالِ السِّين ياءً، وأَحَسْتُ كَأَقَمْتُ بِحَذْفِ السِّينِ الأُولَى أَوِ الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ، فَوَزْنُهُ «أَفَلْتُ» أَو «أَفَعْتُ»، ونَصَّ سِيبَويْه عَلَى أَنَّهُ حَذْفٌ شَاذٌّ٣، وَزَعَمَ أَبُو عَلِىٍّ أَنَّهُ مُطَّرِدٌ فى مِثْلِهِ من المُضَعَّفِ٤.
وحَسَّهُ حَسّاً، كمَدَّهُ: أَصَابَ حَاسَّتَهُ، و إِنْ لم يُسْمَعْ، لأَنَّ صَوْغَ «فَعَل» مِنْ أَسْمَاءِ الأَعْيَان لإصابَتِها قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ..
و - الخَبَرَ: سَمِعَهُ، كَأَحَسَّةُ، تَقُولُ:
من أَيْنَ حَسَسْتَ هذَا الخَبَرَ؟ كمَدَدْتَ ومَسَسْتَ.
________________________________________
(١) فى المعاجم اللغويّة: حَرامِسُ.
(٢) انظر ارتشاف الضّرب ٢٤٨:١.
(٣) الكتاب ٤٢١:٤.
(٤) انظر ارتشاف الضّرب ٢٤٧:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
