وَحَرَسْتَى، كَسَبَنْتَى: قَرْيَةٌ بِنَوَاحِى حَلَبَ، فِيهَا حِصْنٌ وميَاهٌ غزيرةٌ..
و -: قَرْيَةٌ فى وَسَطِ بَسَاتِينِ دِمَشْقَ، بَيْنَهَا وبَيْنَ دِمَشْقَ أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخٍ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا حَرَسْتَانِىّ، مِنْهَا: حَمَّادُ بْنُ مَالِكِ بْنِ بِسْطَامٍ الحَرَسْتَانِىُّ رَوَى عَنِ الأَوزَاعِىِّ وطَبَقَتِهِ، والقَاضِى عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىُّ الحَرَسْتَانِىُّ قَاضِى القُضَاةِ بِدِمَشْقَ.
وحُرَيْسُ، كزُبَيْرٍ: ابنُ بَشِيرٍ؛ شَيْخٌ لسُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ.
الكتاب
مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً١ أَى حَفَظَةً من المَلَائِكَةِ يَحْرُسُونَ السَّمَاءَ من الجِنِّ أَنْ يَصِلُوا إلَيْهَا، ونَصْبُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ كَامْتِلَاءِ الإِ نَاءِ مَاءً. و «شَدِيداً» صِفَةٌ لَهُ عَلَى اللَّفْظِ لأَنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ مُفْرَدٍ، ولَوْ جَاءَ عَلَى المَعْنَى لَقِيلَ: شِداداً بالجَمْعِ.
الأثر
(لَاقَطْعَ فِى حَرِيسَةِ الجَبَلِ)٢ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فى حَرِيسَةِ الجَبَلِ تَفْسِيرَانِ:
فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَهَا، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا بِمَعْنَى المَحْرُوسَةِ، يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بالجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ لأَنَّهُ لَيْسَ بِحرْزٍ٣. وقِيلَ: هِىَ الشَّاةُ المَسْرُوقَةُ مِمَّا يُحْرَسُ بالجَبَلِ، من قَوْلِهِمْ لِلسَّارِقِ: حَارِسٌ، ومِنْهُ:
(إِنَّ غِلْمَةً لِحَاطِبٍ احْتَرَسُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ [فَانتحَروهَا]٤)٥ قَالَ شَمِرٌ:
الاحْتِراسُ أَنْ يُؤْخَذَ الشَّىءُ مِنَ المَرْعَى.
و يُقَالُ للشَّاةِ المَسْرُوقَةِ مِنَ المَرْعَى حَرِيسَةٌ.
المثل
(مُحْتَرَسٌ مِنْ مِثْلِهِ وَهُو حَارِسٌ)٦
________________________________________
(١) الجنّ: ٨.
(٢) النّهاية ٣٦٧:١، الفائق ٢٧١:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٠٤:١.
(٣) انظر غريب الحديث، لابن سلّام ٤٢٢:١.
(٤) فى النّسخ: فاحترسوها. والمثبت عن المصادر.
(٥) الفائق ٢٧٢:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٠٤:١، النّهاية ٣٦٧:١.
(٦) مجمع الأمثال ٤١٤٨/٣٢١:٢، وراجع ص : ٣٧٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
