أَقْوَالٌ، و قد وَقَفَتْ لَهُ صلى الله عليه و آله آخِرَ يَوْمِ الخَنْدَقِ وصَبِيحَةَ لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ.
(حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ للّٰهِ)١ أَرَادَ بِهِم الرَّاهِبِينَ الَّذِينَ أَقَامُوا بالصَّوَامِعِ وانْقَطَعُوا عن الأُنْسِ بالنَّاسِ.
(إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ)٢ أَى وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ فِى النَّار بِقَوْلِهِ: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا الآيَة٣.
(أَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ)٤ أَى مَوْقُوفُونَ إِمَّا لِلْحِسَابِ، أَوْ لِيَسْبِقَهُمُ الفُقَرَاءُ بِخَمسمَائةِ عَامٍ.
(الصَّوْمُ مَحْبُوسٌ)٥ أَى مَوْقُوفٌ غيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا مَرْفُوعٍ.
(لَايُحْبَسُ دَرُّكُمْ)٦ أَى لَاتُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ - وهُوَ اللَّبَنُ - عن المَرْعَى بِحَشْرِهَا إِلَى المُصَدّقِ ليَأخُذَ ما عَلَيْهَا من الزَّكَاةِ؛ لأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِهَا.
(رَجُلٌ حَبَسَ خَيْلاً فِى سَبِيلِ اللّٰه)٧أَى وَقَفَهَا عَلَى الغُزَاةِ يَرْكبُونَهَا٨ للجِهَادِ فى سَبِيلِ اللّٰهِ.
(حَبِّسِ الأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ)٩ أَى اجْعَلْهُ وَقْفاً مُؤَبَّداً لَايُبَاعُ١٠ ولا يُورَثُ، واجْعَلْ ثَمَرَتَهُ فى سُبُلِ الخَيْرِ.
(جَاءَ مُحَمَّدٌ بِإِطْلَاقِ الحُبُسِ)١١بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَبِيسٍ كَقَضِيبٍ وقُضُبٍ، أَى مَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَحبِسُونَهُ
________________________________________
(١) الموطّأ ١٠/٤٤٧:٢، مصنّف عبد الرّزّاق ٩٣٧٥/٨٢:٥، السّنن الكبرى للبيهقىّ ٨٩:٩.
(٢) البخارىّ ٢١:٦-٢٢، مسلم ١٨٠:١-١٨١، مشارق الأنوار ١٧٦:١.
(٣) البيّنة: ٦.
(٤) الفائق ١٩٣:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٤٢:١، النّهاية ٢٤٤:١.
(٥) المبسوط للسّرخسىّ ١٠٢:٣، المغرب فى المعرب ١٠٥:١.
(٦) الفائق ٢٧٨:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٣٣:١، النهاية ٣٢٩:١.
(٧) غريب الحديث للخطّابىّ ٥٢١:١، الفائق ٢٥٣:١.
(٨) فى «ع»: يركبوها.
(٩) الفائق ٢٥٣:١، النّهاية ٣٢٩:١، وفى سنن النّسائىّ ٢٣٢:٦: «احبس أصلَها».
(١٠) فى الأصل تكرّرت: ولا تُباع.
(١١) الفائق ٢٥٧:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٨٧:١، النّهاية ٣٢٩:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
