الإِبِلِ، وَالمَعْنَى أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهَا تُحْسِنُ الأَكْلَ دَلَّ ذلِكَ عَلَى سِمَنِهَا فَاسْتَغْنَيْتَ عن جَسِّها باليَدِ. يُضْرَبُ فى ظَوَاهِرِ الأَشْيَاءِ تُعْرِبُ عن بَوَاطِنِهَا. وَيُرْوَى: (أَحْنَاكُهَا مَجَاسُّهَا) قَالَ أَبوزَيْدٍ: إِذَا طَلَبَتْ كَلَأً جَسَّتْ بِرُؤُوسِها وأَحْنَاكِهَا، فَإِنْ وَجَدَتْ مَرْتَعاً رَمَتْ برؤُوسها فَرَتَعَتْ، وَ إِلَّا مَرَّتْ، فَالمَجَاسُّ عَلَى هذا: المَوَاضِعُ الَّتِى تَجُسُّ هِىَ بِهَا١.
جشنس
جِشْنِسُ، بالشِّينِ المُعْجَمَةِ كزِبرِجٍ:
اسْمٌ لِجَدِّ أَبِى بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جِشْنِسَ المُعَدَّلِ الجِشْنِسِىِّ من أَهْلِ أَصْبَهَانَ، كَانَ أَحَدَ العُدُولِ الثّقَاتِ، وَعَمَّرَ حَتَّى حَدَّثَ بالكَثِيرِ.
جعس
جَعَسَ جَعْساً، كَمَنَعَ: تَغَوَّطَ.
و الجَعْسُ، كَفَلْسٍ: الرَّجِيعُ، ومَوْقِعُهُ، كالجِعْسِ - بالكَسْرِ - وتَجَعَّسَ: تَلَطَّخَ بِهِ كَتَعَذَّرَ إِذَا تَلَطَّخَ بِالعَذِرَةِ.
وقَالَ الجَوْهَرِىُّ: الجَعْسُ للرَّجِيعِ؛ مُوَلَّدٌ، والعَرَبُ تَقُولُ: الجُعْمُوسُ بزِيَادَةِ المِيمِ، يُقَالُ: رَمَى بِجَعَامِيسِ بَطْنِهِ٢.
وجَعَلَهُ ابْنُ سِيدَه، مَبدأَ اشْتِقَاقٍ للجُعْسُوسِ بالضَّمِّ، فَأَفْهَمَ أَنَّهُ عَربىٌّ مَحْضٌ حَيْثُ قَالَ: والجُعْسُوسُ اللَّئِيمُ القَبِيحُ، كَأَنَّهُ اشْتُقَّ مِنَ الجَعْسِ صِفَةً عَلَى فُعْلُولٍ، فَشُبِّهَ السَّاقِطُ المَهِينُ مِنَ الرِّجَالِ بالخُرْءِ، وَنَتْنِهِ، وَهِىَ جُعْسُوسٌ أَيْضاً، قَالَ أَعْرَابِىٌّ لِامْرَأَتِةِ: إِنَّكِ لَجُعْسُوسٌ صَهْصَلِقٌ، فَقَالَتْ: وَاللّٰهِ إِنَّكَ لَهِلْبَاجَةٌ لَؤُومٌ خَرِقٌ شَؤُومٌ٣. الجَمْعُ جَعَاسِيسُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِى سُفْيَانَ: سَأَلَنِى أَنْ أُخَلِّىَ مَكَّةَ لِجَعَاسِيسِ يَثْرِبَ٤
________________________________________
(١) انظر المستقصى ٢٧٦:١.
(٢) الصّحاح.
(٣) انظر المحكم و المحيط الأعظم ٢٩٨:١ وفيه: نَؤُومٌ بدل: لؤوم، وسَؤومٌ بدل: شَؤُوم.
(٤) الفائق ٢١٧:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٥٩:١، النّهاية ٢٧٦:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
