وَتَحَيَّرَ، وانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ، فَهُوَ مُبْلِسٌ.
و أَبْلَسَهُ: أَسْكَتَهُ، لَازِمٌ مُتَعَدٍّ، ومِنْهُ قِرَاءةُ مَنْ قَرَأَ: يُبْلِسُ اَلْمُجْرِمُونَ ١بفَتْحِ اللَّامِ٢.
وَرَجُلٌ بَلَسٌ، كَسَبَبٍ: وَاجِمٌ، أَو لا خَيْرَ عِنْدَهُ؛ قَالَ ابنُ الأَحْمَرِ:
عُوجِى ابْنَةَ البَلَسِ الظَّنُونِ [فقد]٣
وكَكَتِفٍ: المُبْلِسُ عَلَى ما فى نَفْسِهِ.
وأَبْلَسَتِ النَّاقَةُ: لمْ تَرْغُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، فَهِىَ مِبْلَاسٌ.
و البَلَسَانُ، كَسَرَطَانٍ: شَجَرٌ مَعْروفٌ يَنْبُتُ بِعَيْنِ شَمْسٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ، وبَيْنَ المَدِينَةِ وَيَنْبُعَ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ، ودُهْنُهُ من الأَدْهَانِ النَّفِيسَةِ الَّتى لا نَظِيرَ لَهَا، و هو فى المُفْرَدَاتِ كالتِّرْيَاقِ فى المُرَكَّبَاتِ، وامْتِحَانُهُ بأَنْ يَرْسُبَ فى المَاءِ ولا يَطْفُو عَلَيْهِ كَسَائِرِ الأَدْهَانِ.
وما ذُقْتُ عَلُوساً ولا بَلُوساً - كرَسُولٍ - أَىْ شَيئاً.
و بَالِسُ، كَصَاحِبٍ: بَلْدَةٌ بالشَّامِ بَيْنَ حَلَبَ و الرَّقَّةِ، سُمِّيَتْ بِبَالِسَ بْنِ الرُّومِ بنِ اليَقَنِ بنِ سَامٍ بْنِ نُوحٍ، يُنْسَبُ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من العُلَمَاءِ.
و بُوْلَسُ، كفُوذَجٍ: سِجْنٌ بِجَهَنّمَ أَعَاذَنَا اللّٰهُ مِنْها.
و إِبْلِيسُ: اسْمٌ عَجَمِىٌّ مُنِعَ الصَّرْفَ للعُجْمَةِ و العَلَمِيَّةِ، ووَزْنُهُ «فِعْلِيل»..
و زَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ و جَمَاعَةٌ أَنَّهُ عَرَبِىٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الإبْلَاسِ، لإِبْلَاسِهِ من رَحْمَةِ اللّٰهِ تَعَالَى، أَى يَأْسِهِ مِنْهَا، وَوَزنُهُ «إِفْعِيل»٤.
و رُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْهُ لَصُرِفَ كَمَا لَوْ سُمِّىَ بِنَظِيرِهِ من إِغْرِيضٍ و إِكْلِيلٍ و إحْلِيلٍ٥.
وأُجِيبَ: بِأَنَّ مَنْعَ صَرْفِهِ للعَلَمِيَّةِ وشِبْهِ العُجْمَةِ، و هو كَوْنُهُ لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ
________________________________________
(١) الرّوم: ١٢.
(٢) و هى قراءة أبى عبد الرّحمان السّلمىّ انظر معانى القرآن للفراء ٣٢٣:٢.
(٣) المقاييس ٣٠٠:١، العباب الزّاخر، وعجزه:
يَرْبُو الصَّغيرُ ويُجْبَرُ الكَسْرُ
(٤و٥) انظر البحر المحيط ١٥١:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
