العَرَبِ، فَصَارَ خَاصّاً بِمَنْ أَطْلَقَهُ اللّٰهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، فَكَانَ كَالدَّخِيلِ فِى لِسَانِهِمْ١.
و قد رُوِىَ اشْتِقَاقُهُ من الإِبْلَاسِ؛ عن ابنِ عَبَّاسٍ و السُّدِّىِّ وغيرِهِمَا، واسْمُهُ عَزَازِيلُ أَو الحَارِثُ٢. الجَمْعُ: أَبَالِيسُ، و أَبَالِسَة.
و بَلَسُ، كَسَبَبٍ بلا لامٍ، لا بِهَا وغَلِطَ الفيروزآبادىُّ٣: جَبَلٌ أَحْمَرُ فِى بِلَادِ مُحَاربِ بنِ خَصَفَةَ.
الكتاب
فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ٤ واجِمُونَ مُتَحَسِّرُونَ، أَو آيِسُونَ من النَّجَاةِ والرَّحْمَةِ، أَو مُتَحَيِّرُونَ مُنْقَطِعُو الحُجَّةِ، ومِنْهُ: وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسّٰاعَةُ يُبْلِسُ اَلْمُجْرِمُونَ٥.
مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ٦ آيِسِينَ قَانِطِينَ مِنْ نُزُولِ المَطَرِ.
الأثر
(مَنْ أَحَبّ أَن يَرِقَّ قَلْبُهُ فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ البَلَسِ)٧ هو بفَتْحَتَيْنِ: التِّينُ، ورُوِىَ:
«البُلُسُ» و «البُلْسُنُ» كعُنُقٍ وَبُرْثُنٍ: وهُوَ العَدَسُ، و يُؤَيِّدُهُ مَا فِى حَدِيثٍ آخَرَ:
(أَكْلُ العَدَسِ يَرِقُّ القَلْبَ وَيُسْرِعُ الدَّمْعَةَ)٨.
(فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُه حَوْلَهُ وَأَبْلَسُوا)٩أَى الْتَفُّوا عَلَيْهِ وسَكَتُوا.
بلبس
البَلْبُوسُ، كَمَلْبُوسٍ: اسْمٌ يُونَانِىٌّ لِبَصَلِ الزّيزِ، وتُسَمِّيهِ العَرَبُ بَصَلَ الذِّئْبِ
________________________________________
(١) انظر البحر المحيط ١٥١:١.
(٢) انظر الإتقان ٨٢:٤-٨٣.
(٣) فى القاموس: «البُلُسُ» بضمّتين. ولم يُشِرْ إليه المصنّف.
(٤) الأنعام: ٤٤.
(٥) الرّوم: ١٢.
(٦) الرّوم: ٤٩.
(٧) الفائق ١٢٨:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٨٥:١، وانظر النّهاية ١٥٢:١.
(٨) الوسائل ٩٩:١٧ الباب ٦٨ من الأطعمة المباحة، الأحاديث ١، ٢، ٣، ٥، مستدرك الوسائل ٢٠٣٣٩/٤٠٣:١٦.
(٩) غريب الحذيث للخطّابىّ ٤٦٥:١، الفائق ٤٤:١، النّهاية ١٥١:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
