وما بِالدَّارِ أَنِيسٌ: مَنْ يُؤْنَسُ بِهِ.
وكَلْبٌ أَنُوسٌ: ضِدُّ عَقُورٍ، وَهِىَ كِلَابٌ أُنُسٌ، كَرُسُلٍ١.
و أُنْسُ النَّفْسِ: نَبَاتٌ كَالجِرْجِيرِ، لَهُ زَهْرٌ أَصْفَر، سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّهُ إِذا طُبِخَ وَشُرِبَ وَجَدَ مِنْهُ شَارِبُهُ مَا يَجِدُهُ شَارِبُ الخَمْرِ من فَرَحِ النَّفْسِ وزَوَالِ الهَمِّ من غَيْرِ سُكْرٍ ولا خُمَارٍ.
و آنَسْتُ الشَّىْءَ إِيْنَاساً: أَبْصَرْتُهُ إِبْصَاراً بَيِّناً لا شُبْهَةَ فِيهِ، أَو لا يُقَالُ إِلَّا فى إِبْصَارِ ما يُؤْنَسُ بِهِ، ومِنْهُ: إِنِّي آنَسْتُ نٰاراً٢.
ثُمَّ عَمَّ فى كَلَامِهِمْ فَقِيلَ: آنَسْتُهُ إِذَا أَحْسَسْتُ بِهِ، أَو شَعَرْتُ بِهِ، أَو وَجَدْتُهُ، أَو عَلِمْتُه، أَو تَبَيَّنْتُهُ، وَمِنْهُ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً٣.
واسْتَأ نَسَ: اسْتَعْلَمَ وتَعَرَّفَ واسْتَكْشَفَ الحَالَ، ومِنْهُ قَوْلُهُمْ: اسْتَأنِسْ هَلْ تَرَى أَحَداً؟ واسْتَأْ نَسْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً، أَى تَعَرَّفْتُ واسْتَعْلَمْتُ.
وَاسْتَأْ نَسَ لَهُ، وَتأَنَّسَ: تَسَمَّعَ.
والبَازِى يَتَأَنَّسُ، إِذَا جَلَّى وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَهُ طَامِحاً بِطَرْفِهِ.
والإِنْسُ، و الأَنَسُ، و الأَنِيسُ، كَعِهْنٍ و سَبَبٍ و أَميرٍ: بَنُو آدَمَ عليه السلام؛ سُمُّوا بِذلِكَ لأُنْسِهِمْ بِخِلَافِ الوَحْش، أَو لإِيْنَاسِهِمْ أَى إبْصَارِهِمْ كَمَا سُمِّىَ الجِنُّ لاجْتِنَانِهِمْ.
الجَمْعُ: آنَاسٌ كأَحزَابٍ، والوَاحِدُ: إِنْسِىٌّ كَهِنْدِىٍّ، و أَنَسِىٌّ كعَجَمِىٍّ، وهِىَ بِهَاءٍ فِيهِمَا..
و إِنْسَانٌ: للذَّكَرِ و الأُنْثَى، و إِنْسَانَةٌ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ عن ابْنِ مَالِكٍ٤ أَو مُوَلَّدَةٌ، ومِنْهَا قَوْلُ أَبى فِرَاسِ بنِ حَمْدَانَ:
وَفَيْتُ وَفِى بَعْضِ الوَفَاءِ مَذَلَّةٌ لإِنْسَانَةٍ فى الحَىِّ شِيمَتُهَا الغَدْرُ٥وَقَوْلُ أَبِى مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِىِّ:
________________________________________
(١) فى «ج» «ع»: كسُحُبٍ.
(٢) طه: ١٠، النّمل: ٧، القصص: ٢٩.
(٣) النّساء: ٦.
(٤) شرح الكافية لابن مالك ١٧٣٥:٤.
(٥) ديوانه: ٢٤، من قصيدة نَظَمَها فى أسر الرّوم، مطلعها: «أراك عصىّ الدّمع شيمتك الصّبر».
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
