الدَّابَّةِ الَّذِى رَكِبَ عَجُزَهُ١، وأَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى ذلِكَ و إِن تَطاوَلَ بِهِ٢.
وقَالَ الزَّمَخشَرِىُّ: ويَجُوزُ أَن يُرِيدَ:
و إِنْ نُمْنَعْهُ نَبْذُل الجُهْدَ فِى طَلَبِهِ فِعْلَ مَن يَضْرِبُ فى ابْتغاءِ طَلِبَتِهِ أَكْبَادَ الإِ بِلِ ولا يُبالى باحْتِمَالِ طُولِ السُّرَى٣.
المصطلح
الإِعْجَازُ فى الكَلام: أَن يؤَدِّى المَعْنَى بِطَرِيقٍ هُوَ أَبْلَغُ من جَمِيع ما عَدَاهُ من الطُّرُقِ..
و - من الشَّىءِ: قَصْدُ إِظهَارِ صِدْقهِ فِى دَعْوَى رِسالَتِهِ بأَمْرٍ خارِقٍ للعَادَةِ، مَقْرون بِالتَّحَدِّى، سَالِم عن المُعَارَضَةِ، وذلِكَ الأَمْرُ هو المُعْجِزَةُ، وعُرِّفَت بِأَنَّها أَمْرٌ خارِقٌ لِلعَادَةِ، دَاعٍ إِلَى الخَيْرِ، مَقْرُونٌ بِدَعْوَى النُبُوَّةِ؛ و هى التَّحَدِّى مَعَ عَدَم المُعَارَضَةِ. والهاءُ فِيهَا للنَّقل مِن الوَصْفِيَّةِ إِلَى الاسْمِيَّةِ كما فى الحَقِيقَة، أَو للمُبَالَغَةِ كَمَا فِى العَلَّامةِ.
والعَجُزُ فِى العَرُوضِ: حَذفُ نُونِ «فاعِلاتُنْ» لمُعَاقَبَتِها أَلِفَ «فَاعِلُنْ»..
و - من بَيْتِ الشِّعْرِ: خِلَافُ صَدْرِهِ.
ورَدُّ العَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ فى البَدِيعِ:
وُقُوعُ أَحَدِ اللَّفْظَينِ فى آخِرِ البَيْتِ و الآخَرُ فى صَدْرِ المِصْرَاعِ الأَوَّل، كَقَوْلِهِ:
سَرِيعٌ إِلَى ابْنِ العَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَلَيْسَ إِلَى دَاعِى النَّدَى بِسَرِيعِ٤والتَّعْجِيزُ: أَن يَأْتىَ الشَّاعِرُ بِعَجُزِ البَيْت.
والتَّعْجِيزُ و التَّصْدِيرُ: أَن يَجْعَلَ لِصَدرِ بَيْتِ غَيْرِهِ عَجُزاً ولِعَجُزِهِ صَدْراً.
المثل
(أَعْجَزُ مِمَّنْ قَتَلَ الدُّخَانُ)٥ هُوَ رَجُلٌ كانَ يَطْبَخُ قِدْراً فَغَشِيَهُ الدُّخَانُ فلم يَتَحوَّلْ حَتَّى قَتَلَهُ.
________________________________________
(١) كذا و الأنسب: عجزها.
(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٣٧١:١.
(٣) الفائق ٣٩٧:٢.
(٤) البيت للأُقيشر السّعدىّ كما فى خزانة الأدب
للبغدادىّ ٤٤٥:٤، وبلا نسبة فى خزانة الأدب للحموىّ ٢٥٥:١، والعمدة لابن رشيق ٣:٢.
(٥) مجمع الأمثال ٢٦٤١/٥٣:٢، المستقصى ١٠٠١/٢٣٦:١، وفيه: قتله بدل: قتل.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
