(ذَرُوا الحَبَشَةَ مَا وَذَرَتْكُمْ)١.
وقَوْلُ المَرزوقىّ فى شَرْحِ الفَصِيحِ: أَمَّا «وَذَرَ» فمِمَّا لم يُحْكَ الْبَتَّةَ، ليس بصَوَابٍ.
ولم يَنْطِقُوا له باسْمِ فَاعِلٍ ولا اسمِ مَفْعُولٍ اسْتِغنَاءً عنه بِتَارِكٍ ومَتْرُوكٍ، وفُتِحَت عَيْنُ «ذَرْ» و قِيَاسهَا الكَسْر ك «عِدْ» من الوَعْدِ حَملاً على «دَعْ» لأَنَّه بمَعنَاهُ، وفُتِحَت من «دَعْ» حَملاً على يَدَعُ لأَنَّه أَمْرٌ منهُ، والأَمْرُ مَبنِىٌّ على المُسْتَقْبَلِ، وفُتِحَتْ من «يَدَعُ» وقِيَاسهَا الكَسْر ك «يَعِدُ» لكونِ لامِهِ حَرْفَ حَلْقٍ، ووَزْنُ ذَرْ «عَلْ» لأَنَّ المَحذُوفَ منه الفَاءُ.
ومن المجاز
وَذَّرْتُ الجُرْحَ تَوْذِيراً: شَرَطْتُهُ.
وامْرَأَةٌ لَمْيَاءُ الوَذْرَتَيْنِ، أَى الشَّفَتَيْنِ؛ تَشْبِيهاً لهما بالقِطْعَتَيْنِ من اللَّحْمِ.
ويا ابْنَ شَامَّةِ الوَذْرِ: قَذْفٌ وسَبٌّ، يُرِيدُونَ: يا ابْنَ الفَاجِرَةِ، فَكَنُّوا٢ بالوَذْرِ عن ذُكُورِ الرِّجَالِ، تَشبِيهاً لها بقِطَعِ اللَّحْمِ كَأَنَّ أُمَّهُ تَشَمُّ الذُّكُورَ لكَثْرَةِ فُجُورِهَا.
وعن عُثمَان، إنَّه رُفِعَ إليه رَجُلٌ قَالَ ذَلِكَ لرَجُلٍ فَحَدَّهُ٣.
وقَطَعْتُ وَذْرَتَهُ، أَى قُلْفَتَهُ.
و هى عَظِيمَةُ الوَذْرَةِ، أَى البَظْرِ، وامْرَأَةٌ وَذِرَةٌ، ككَلِمَةٍ: كَبِيرَتُهَا، أَو غَلِيظَةُ الشَّفَةِ، أَو لا تَسْتَحِيى عند الجُمَاعِ، أَو كَرِيهَةُ الرَّائِحَةِ.
والوُذَارَةُ: القُوَارَةُ، كسُلافَةٍ فيهما.
ووَذْرَةُ، كهَضْبَة: مَوْضِعٌ بالأَنْدَلُسِ.
وكسَحَاب: قَرْيَةٌ بأَصبَهَانَ، واُخْرَى بسَمَرْقَنْدَ، منها: إبرَاهِيمُ بنُ أَحمَدَ الخَطِيبُ السَّمَرْقَنْدِىُّ ثُمَّ الوَذَارِىُّ. وثَوْبٌ وَذَارِىٌّ: مَنْسُوبٌ إليها.
ورر
الوَرُّ، كفَلْسٍ: الخِصْبُ.
وبهَاءٍ: الحُفْرَةُ؛ يُقَالُ: أَرَّةٌ فى وَرَّةٍ، أَى نَارٌ فى حُفْرَةٍ، والوَرِكُ، كالوَرِّ.
________________________________________
(١) الآحاد و المثانى ٢٧٥٤/٥٩٤:٤، بداية المجتهد ٣٨١:١، تفسير الدرّ المصون ٢٨٧:٤.
(٢) فى «ض»: كنّوا.
(٣) الفائق ٥١:٤، النّهاية ١٧٠:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
