وقالَ بَعضُهُم: أَصْلُ مَعْنَى الاشمِئْزَازِ انْقِباضُ الجِلْدِ، ثُمَّ شاعَ فى النّفرَةِ مِن الشَّىءِ الَّتِى يَنْقَبِضُ مِنْها أَديمُ الوَجْهِ كما يُشَاهَدُ فِى وَجْهِ العَابِسِ النَّافِرِ مِمَّا يَكْرَه.
والاسْمُ: الشُّمَأْزِيزَةُ، كطُمَأْنِينَةٍ.
وتشَمَّزَ وَجْهُهُ: تَقَبَّضَ، وتَمَعَّرَ.
وعَمْرُو بنُ عُثمَانَ الشِّمَّزِىُّ، بالكَسْرِ وفَتْح المِيم مُشَدَّدَة: رَأْسُ المُعْتَزِلَةِ؛ يَرْوِى عن عَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، ووَاصِلِ بنِ عَطَاء.
وأَحْمَد بنِ إِبراهِيمَ الشِّمَّزِىّ، أَيْضاً مُحَدِّثٌ. وقَضِيَّةُ كَلامِ الفيروزآبادىِّ أَنَّهُما كعَجَمِىٍّ، وهُوَ تَصْحِيفٌ قَطْعاً، وقَوْلُهُ:
«مُعْتَزِليَّانِ» غَلَطٌ، و إِنَّما المُعْتَزِلِىُّ عَمْرو بنُ عُثمَانَ، و أَمَّا أَحْمَدُ بنُ إِبرَاهِيمَ فأَشْعَرِىٌّ، يَرْوِى عن أَبِى قُرَيشٍ الحَافِظ، وعَنْهُ ابنُ المُقرِئ.
الكتاب
وَ إِذٰا ذُكِرَ اَللّٰهُ وَحْدَهُ اِشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ١ إِذا سَمِعُوا قَوْلَ: «لا إِله إِلَّا اللّٰه» نَفَروا وانقبَضُوا؛ لأَنَّ فِيهِ نَفْياً لآلِهَتهم، أَو إِذا أُفْرِدَ اللّٰهُ بالذِّكْر ولم تُذْكَرْ مَعَهُ آلِهَتُهم نَفَرُوا، وقالَ مُجاهِد: كفَرُوا واسْتَكْبَرُوا٢.
الأثر
(سَيَلِيْكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الجُلُودُ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ القُلُوبُ)٣ أَى تَقْشَعِرُّ وتَشْمَئِزُّ مِن ظُلْمِهِم وجَوْرِهم وتَعَدِّيهم حُدُودَ اللّٰهِ وارتِكابِهِم المَنَاكِرَ؛ إِذْ لا مَعْنَى لاقشِعرَارِها و اشمِئزازها من ذواتِهِمْ. والمُرادُ بالجُلودِ و القُلُوبِ جُلودُ المُؤْمِنينَ العَالِمينَ بِحدُودِ اللّٰه وقُلوبُهُم و إِلَّا فأَعْوانُهُم وأَنْصارهم مُسْتَبْشِرونَ بِهِم.
شمخز
الشُّمَّخْزَةُ، والشُّمَّخْزِيزَةُ، بِضَمِّ الشِّين وكَسْرها وتَشْدِيدِ المِيمِ: الكِبْرُ، لُغَة فِى
________________________________________
(١) الزّمر: ٤٥.
(٢) فى عمدة القارئ ١٤٢:١٩: قال قتادة.
(٣) مسند أحمد ٢٨:٣-٢٩، الفائق ٢٦٢:٢، النّهاية ٥٠٠:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
