ورِكَازٌ، ككِتَابٍ أَو عَبّاسٍ: قَبِيلَةٌ من الأَشعرِيِّينَ.
الكتابُ
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً١ صَوْتاً خَفِيّاً، و إِنَّما خَصَّهُ لأَنَّهُ الأَصْلُ الأَكْثَرُ، والجَهَارَةُ عارِضَةٌ لَهُ، ولأَنَّ الأَثَر الخَفِىَّ إِذا زَالَ فَزَوالُ غَيْره بطَرِيقِ الأَوْلَى.
و المَعْنَى: أَهْلَكْناهُم و اسْتَأْصَلْناهُم فَلا تُرَى لَهُم عَيْنٌ ولا يُسْمَعُ لَهُم صَوْتٌ.
الأثر
(يَرْكُزُ بِعُودٍ)٢ يَضْرِبُ بأَسْفَلهِ لِيَغْرِزَهُ فى الأَرْضِ.
(فِى الرِّكَازِ الخُمْسُ)٣ ككِتابٍ، المالُ المَرْكُوزُ فى الأَرْضِ من كَنْزٍ كنَزَهُ النَّاسُ، أَو معدِنٍ خلقَهُ اللّٰه تَعالى. وعَنِ الشّافِعىّ: الَّذِى لا أَشُكُّ فيه أَنّ الرِّكازَ دَفْنُ الجَاهِليَّة و الَّذِى أَنا وَاقِف فيه الرِّكَازُ فى المَعدِنِ و التِّبْرِ المَخلوقِ فِى الأَرْضِ٤.
وفِى حَدِيثِ عُمَرَ: إنَّ عَبْداً وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى عَهْدِهِ فأخَذَها مِنْهُ٥كسِدْرَةٍ، القِطْعَةُ من الذَّهبِ و الفِضَّةِ تخْرجُ من المَعْدِنِ، وخَصَّها بَعْضُهُم بالعَظِيمَةِ مِنْهَا.
وعن ابنِ عبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ٦ قالَ: هِىَ رِكْزُ النَّاسِ٧ قالَ الزَّمَخْشَرىُّ: يَحْتَمِلُ هذا التَّفْسِيرُ وجْهَيْن:
أَحَدهُما: أَنْ يُفَسّرَ القَسْوَرَةَ نَفسَهَا بالرِّكْزِ وهُوَ الصَّوتُ الخَفِىُّ.
والثَّانى: أَن يَقْصدَ أَنَّ المَعْنَى فَرَّتْ مِن رِكْزِ القَسْوَرَةِ ثُمَّ يُفَسّرُ رِكْز القَسْوَرَةِ برِكْز النَّاسِ، فَقَد رُوِىَ عَنْهُ أَنَّ القَسْوَرَةَ جَماعَةُ الرِّجالِ، ورُوِى جَمَاعَةُ الرُّمَاةِ٨.
________________________________________
(١) مريم: ٩٨.
(٢) صحيح مسلم ٢٤٠٣/١٨٦٧:٤، مشارق الأنوار ٢٨٩:١.
(٣) الفائق ٣٩٥:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤١٢:١، النّهاية ٢٥٨:٢، مجمع البحرين ٢١:٤.
(٤) انظر الاُمّ ٤٤:٢، وتهذيب اللّغة ٩٥:١٠.
(٥) النّهاية ٢٥٨:٢، الفائق ٨١:٢.
(٦) المدّثّر: ٥١.
(٧و٨) الفائق ١٩٦:٣ غريب الحديث للخطّابىّ ٤٤٩:٢، النّهاية ٢٥٨:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
