وقَالَ ابنُ فَارِسٍ: بَعِيرٌ خُزَخِزٌ: قَوِىٌّ شَدِيدٌ١.
وفَرَّقَ الفيروزآبادىّ بَيْنَهُما فَقالَ:
الخُزْخُزُ، بالضَّمِّ: الغَلِيظُ العَضَلِ، وكعُلَبِط وعُلَابِط: القَوِىُّ الشَّديدُ.
وقضيَّتُهُ أَنّ الأَوَّل كهُدْهُد لا غَير، والصَّوابُ أَنَّ الخُزَخِزَ و الخُزَاخِزَ بِمَعْنَى الغَلِيظِ العَضَلِ و القَوِىِّ الشَّدِيدِ مَعاً، أَمَّا الأَوَّلُ فَقَد نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ دُرَيْد كما رَأَيْت، وأَمَّا الثَّانِى فَلأَنَّ كُلَّ ما كانَ فِى كَلامِهِم على «فُعْلِل» فَلَكَ أَنْ تَقُولَ فِيه: «فُعَالِل» دُونَ العَكْس، كَما نَصَّ عَلَيْهِ ابن دُرَيد فى الجَمْهَرَةِ أَيْضاً٢.
ومن المجاز
خَزَّ حائِطَهُ: غَرَزَ فى أَعْلاه الشَّوْكَ لِئَلَّا يُتَسَلَّق..
و - الشَّىْء بِبَصَرِهِ: أَخَذَتْهُ عَيْنُهُ، كاخْتَزَّهُ.
واخْتَزَّ الرَّجُلَ من صَحَابَتِهِ، والبَعِيرَ من الإِبلِ، إِذا أَتاهُ فِى جَماعَةٍ فَأَخذَهُ مِنْها.
وتَمْرٌ خَازٌّ: فِيهِ حمُوضَةٌ.
وخَزَازُ، وخَزَازَى، كَسَحَابٍ وحَبَالَى:
جَبَلٌ بَيْنَ مَنْعِج وعَاقِلٍ بإِزَاءِ حِمَى ضَرِيَّةَ، أَو بطِخْفَةَ، أَو على مَسِيرةِ يَوْمَينِ بِوَادٍ يُقالُ لَهُ: مَنْعِج، كانَتْ الْعَرَبُ تُوقِدُ عَلَيْهِ النَّارَ غَداةَ الغَارَةِ. قالَ أَبُو زِياد:
جُعِلَ الإِيقادُ وَصْفاً لازِماً لهذا الجَبَل و إِنَّما كانَ ذلِك مَرَّةً فى وَقعَةٍ لَهُم٣، قالَ عَمرو بن كُلْثُوم:
ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ فِى خَزَازَى رَفَدْنا فَوقَ رِفْدِ الرَّافِدينَا٤
________________________________________
(١) معجم مقاييس اللّغة ١٥٠:٢.
(٢) الجمهرة ١١٦٧:٢.
(٣) كذا فى النّسخ، وفى معجم البلدان ٣٦٥:٢: وقال أبو زياد: هما خزازان وهما هضبتان طويلتان بين أبانَيْن جبل بنى أسد وبين مهبّ الجنوب على مسيرة يومين بواد يقال له: منعج، وهما بين بلاد بنى عامر وبلاد بنى أسد، وغلط الجوهرىّ فيه غلطاً عجيباً فإنّه قالَ: خزاز جبل كانت العرب تو قد عليه غداة الغارة، فجُعِلَ الإِيقادُ وَصْفاً لازِماً له و هو غلط، إِنَّما كانَ ذلِك مَرَّةً فى وَقعَةٍ لَهُم.
(٤) معجم البلدان ٣٦٦:٢، شرح المعلّقات السبع للزّوزنىّ: ٢٢٩، الصّحاح، اللّسان، التّاج.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
