الخِطابُ لِلنّاسِ، و «حَاجِزِينَ» أى ما نِعينَ، صِفَةٌ لأحَدٍ لأنَّهُ فى مَعْنَى الجَمْعِ لِوقُوعِهِ فِى سِياقِ النَّفْىِ، والضَّمِيرُ للرَّسولِ، أَى لا تَقْدِرونَ أنْ تَحْجُزُوا عَنْهُ القاتِلَ وَتَحُولُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَو للقَتْلِ، أَى لا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَحْجُزَهُ عن ذلك ويَدْفَعَهُ عَنْهُ.
الأثر
(لأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَدْنَى فَالأَدْنَى)١ أَى يَكُفّوا عن القَوَدِ، والمَعْنَى لِوَرَثَةِ القَتِيلِ أَنْ يَعْفُوا عن دَمِهِ رِجالُهُم ونِسَاؤُهُم أَيُّهُم عَفَا سَقَطَ القَوَدُ و اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ. و «الأَدْنَى فَالأَدْنَى» أَى الأَقْرَب فالأَقْرَب، ومَحَلُّهُ النَّصْبُ على الحَالِ من الضَّمِيرِ، كقَوْلِهِم: الأَوَّل فالأَوَّل.
(تَزَوَّجُوا فِى الحُِجْزِ الصَّالِحِ)٢ هُوَ بالضَّمِّ و الكَسْرِ، أَى فى المَنْبَتِ و الأَصْلِ الكَرِيمِ، و إِنْ رُوِىَ بالكَسْرِ لا غَيْرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكونَ بِمَعْنَى الحُجْزَةِ، فَتَكونُ كِنايَةً عَنِ العِفَّةِ وطِيبِ الإزَارِ.
(وَ النَّبِىُّ آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللّٰهِ)٣ أَى مُعْتَصِمٌ بِهِ، ومنهُ: (إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزَةِ الرَّحْمانِ)٤.
(وَ إِنَّ حُجْزَتَهُ تُسَاوِى الكَعْبَةَ)٥أَى كانَ طَويلاً؛ يُساوى مَعْقِدُ إِزَارِهِ طُولَ الكَعْبَةِ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ)٦ أَى تَبْلُغُ مِنْهُ وَسَطَهُ.
(عَمَدْنَ إِلَى حُجُوزِ مَنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا)٧ جَمْعُ حِجْزٍ بالكَسْرِ كجِسْمٍ
________________________________________
(١) الفائق ٢٦١:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٩٣:١، النّهاية ٣٤٥:١.
(٢) الفائق ٢٦٣:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٩٣:١ النّهاية ٣٤٥:١.
(٣) المحاسن: ١٧٩/١٨٢ بتفاوت، النّهاية ٣٤٤:١، اللّسان، التّاج.
(٤) مسند أحمد ٣٢١:١ بتفاوت يسير، النّهاية ٣٤٤:١، مجمع البحرين ١٤:٤.
(٥) انظر طبقات ابن سعد ٣٨١:١، مسند أبى يعلى ٤٨٩٩/٢٧٩:٤، سبل الهدى ٣١:٧ و ٣٨.
(٦) صحيح مسلم ٣٣/٢١٨٥:٤، مسند أحمد ١٠:٥، غريب الحديث ١٩٣:١، النهاية ٣٤٤:١.
(٧) الفائق ٢٦١:١، وانظر مسند أحمد ١٨٨:٦ والنّهاية ٣٤٤:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
