الحَمْدُ للّٰهِ الَّذِى يَعْفُو ويَشتَدُّ انْتِقامُهْ
فِى كُرْهِهِمْ وَرِضاهُمُ لايَسْتَطِيعُون اهْتِضامَهْ١وَهِىَ٢ فى عُرْف غَيْرِهِم مِن العُلَماءِ:
إِذْنُ الشَّيْخ وتَسْويغُهُ لِغَيْرِهِ أَن يَروىَ عَنْهُ مَسْمُوعاتِهِ أَو مُصَنَّفاتِهِ، بِأَنْ يَقُولَ:
أَجَزْتُ لَكَ رِوايةَ كَذا، أَو: أَجَزْتُ لَك مَسْموعاتى أَو مُصَنَّفاتى.
وكَانَ بَعْض المَشايخ إِذا سأَلَهُ طالِبٌ أَن يُجيزَهُ سأَلَهُ عَن وَزْنِ لَفْظ إِجَازَة وعن تَصْريفه، فإِن بَيَّنَهُ أَجَازَهُ، و إِلّا فَلا.
ووَزْنُها فِى الأَصْلِ «إِفْعَالَةٌ» فَأَصْلُها إِجْوَازَةٌ، فَأُعِلَّتْ بِنَقْلِ حَرَكَةِ الواوِ إِلَى الجِيم حَمْلاً على فِعْلِها الماضى، فَتَحرَّكَتِ الواوُ فى الأَصلِ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها فى اللَّفْظِ فانْقَلَبَت أَلِفاً، فَصارَتْ فى التَّقْدِير «إِجَاازَة» بأَلِفَيْنِ، فَحُذِفَتِ الأَلِفُ الثّانِيَةُ عِنْدَ سِيبَوَيه لأَنَّها زائِدَةٌ، والاُولَى عِنْدَ الأَخفَش لِعَدَمِ دِلالَتِهَا على مَعْنًى زَائِدٍ، وأَمّا الثّانِيَة فَتَدُلّ على المَدِّ؛ فَوَزْنُها بَعْدَ الإِعلالِ عِنْدَ سِيبَوَيه «إِفْعَلَةٌ» وعِنْدَ الأَخْفَشِ «إِفَالَةٌ»، واللّٰهُ أعلَم٣.
جهز
جَهَزَ على الجَريحِ جَهْزاً - كَمَنَع - وأَجْهَزَ إِجْهَازاً: قَتَلَهُ وَحِيّاً، يُقَالُ: جَرَحَهُ رَجُلٌ وجَهَزَ عَلَيْهِ آخرُ، إِذا أَسْرَعَ وتَمَّمَ قَتْلَهُ ولم يُمْهِلْهُ حَتَّى يَمُوتَ بجُرْحِهِ، ومِنْهُ:
مَوْتٌ مُجْهِزٌ، وجَهِيزٌ، أَى سَرِيعٌ وَحِىٌّ.
وفَرَسٌ جَهِيزٌ: سَريعُ العَدْوِ خَفيفٌ.
وامْرأَةٌ جَهِيزَةٌ: رَعْنَاءُ.
والجَِهَازُ - بالفَتْحِ و قد يُكْسَر - لِلمُسافِرِ:
عُدَّةُ السَّفَرِ مِن الزَّادِ و ما يَحتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ..
و - لِلعَرُوسِ: ما يُهَيَّأُ لَها مِمّا يُصْلِحُها..
و - لِلمَيِّتِ: ما يُعَدّ لِغُسْلِهِ وتَكْفِينِهِ..
________________________________________
(١) بلا نسبة فى العمدة لابن رشيق ٥٥:١، والعقد الفريد ٣٥٤:٦، والبيت الثّانى فيه:
و ربُّنا ربُّهُمُ لا يستطيعون اهتِضامَهْ
(٢) أى الإجازة.
(٣) انظر نفح الطّيب ٣٥٥:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
