و المَجازُ اللغَوىُّ: هو الكَلِمَةُ المُسْتَعْمَلَةُ فى غَيْرِ ما وُضِعَتْ لَهُ بالتَّحْقِيق لا بالتَّأْوِيل فى اصْطِلاحٍ بِهِ التَّخاطُبُ مع قَرينَةٍ مانِعَةٍ عن إِرادَتِهِ، أَى إِرادَة مَعْناها فى ذلِكَ الاصْطِلاح، ولا يَكُونُ إِلّا فى المُفْرَد.
والمَجَازُ المُرَكَّبُ: هو اللَّفْظُ المُسْتَعمَل فيما شُبِّهَ بمَعْناه الأَصْلىّ أَى بالمَعْنَى الَّذِى يَدلّ عليهِ ذلِكَ اللَّفظُ بالمُطَابَقَةِ للمُبالَغَةِ فى التَّشْبِيه، كما يُقَال للِمُتَرَدِّدِ فى أَمْرٍ: أَرَاكَ تُقَدِّم رِجْلاً وتُؤَخِّرُ أُخْرَى.
والإِجَازَةُ عِنْدَ العَرُوضِيِّينَ: مِن عُيُوبِ القَوافِى، و قد اخْتَلَفُوا فيها لَفْظاً ومَعْنًى.
فَقالَ الكُوفِيُّونَ: هى بِالرَّاء مِن الجِوَارِ فى السُّكنَى، أَو الجَوْرِ فِى الحُكْم، ومَعْنَاها اخْتِلَاف حُروفِ الرَّوىِّ، فَتَكون القَافِيَة دالاً و الأُخرَى١ طاءً وما أَشْبَهَ ذلِكَ، و هو مَعْنى الإِكفَاءِ.
وقَالَ البَصْريُّون: هى بالزَّاى مِن الجَوَازِ، وفَرَّقُوا بَيْنَها وبَيْنَ الإِكفاء بِأَنَّ الإِكفاءَ هُوَ اخْتِلاف حرُوف الرَّوىِّ المُتَقارِبَة المَخارِج كقَوْلِهِ:
إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِى وَسَطَا
إِنِّى كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَدا٢والإِجازَةُ تَكونُ بِحرُوفٍ مُتَباعِدَةِ المَخارِج كَقَوْلِهِ:
يَحْسَبُ بِالدَّوِّ الغَزَالَ الدَّارِجَا
حِمَارَ وَحْشٍ يَنْعَبُ المَنَاعِبَا٣فَجَعَل الجِيمَ و البَاءَ فى قافِيَةٍ مع تَباعُدِهِما فى المَخْرَجِ..
وأَطْلَقَها قَوْمٌ على الإِصْرافِ، وآخَرُونَ على الإِشْباعِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ وابن قُتَيبَةَ:
هى اخْتِلافُ التَّوجِيه. وقالَ بَعْضُهُم: هِىَ اخْتِلاف حَرَكَة الرَّوِىِّ فِيما كَانَ وَصْلُهُ هاءً ساكِنَةً خاصَّةً، كَقَوْلِهِ:
________________________________________
(١) فى نسخة كتب تحتها بالخط النّاعم، والعكس أَولى كما لا يخفى.
(٢) الرّجز بلا نسبة فى المحكم ١٩:٢، واللّسان «عند» و «وسط» والتّاج «عند» «وسط».
(٣) الرّجز بلا نسبة فى المحكم ٣١٩:٧ و اللّسان «درج».
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
