الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ بَيْنَ الحَائِطَيْنِ، ومِنْهُ:
(إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الحَائِطِ مِثْلِ قِطْعَةِ الجَائِزِ)١.
(تَجَوَّزُوا فِى الصَّلاةِ)٢ أَى خَفِّفُوها وأَسْرعوا بِها حَذَراً من الوَسْوَسَةِ عِنْدَ إِطَالَتِها.
ومِنْهُ: (أَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ فَأَتَجَوَّزُ فِى الصَّلاة)٣ أَى أُخَفِّفُها وأَقْتَصِرُ على المُجْزئ منها.
(لَحْمَ مَجَازُهَا مَجَازُ سَائرِها)٤أَى حُكْمُها حُكْمُ سائِر الحُرُوف المُقَطَّعَةِ، أَو حُكْمُ السُّوَرِ، أَو القُرآنِ.
(فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً لَمْ تُجِزْ عَلَيْهِ)٥ من أَجَازَ على الجَريح بِمَعْنى أَجْهَزَ عَلَيْهِ، أَى أَسْرَعَ قَتْلَهُ و تَمَّمَ عَلَيْهِ.
المصطلح
الجائِزُ: ما وافَق الشَّرْعَ.
والمَجَازُ: ما عُدِلَ بِهِ مِن اللَّفْظِ عَمّا يوجِبُهُ أَصْل اللُّغَة، و هو ما اسْتُعْمِلَ فِى غَيْرِ ما وُضِعَ له٦ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُما، فإِن كَانَت العِلاقَةُ المُصَحِّحَةُ لَهُ غَيْرَ المُشابهَةِ فَهُوَ مُرْسَلٌ، كَاليَدِ فى النِّعمَةِ لأَنَّها مَصْدَرُها، وإِلّا فاستِعارَةٌ كالأَسَدِ فى الشُّجَاعِ.
والمَجَازُ العَقْلىُّ: إِسْنادُ الفِعْل إِلى غَيْرِ ما حَقُّهُ أَن يُسنَدَ إِلَيْهِ كَبَنَى الأَمِيرُ المَدِينَةَ، أَو إِ يقاعُهُ على غَيْرِ ما حَقُّهُ أَنْ يوقَعَ عَلَيْهِ كأَجْرَيتُ النَّهَارَ، أَو إِضَافَةُ المُضافِ إِلى غَيْرِ ما حَقُّهُ أَن يُضاف إِلَيْهِ كسَارِقِ اللَّيلَةِ؛ كُلُّ ذلِكَ لِمُلابَسَةٍ ما.
و يُسَمَّى مَجازاً حُكمِيّاً و إِسناداً مَجازِيّاً.
________________________________________
(١) غريب الحديث للخطّابىّ ٥٦٩:٢، الفائق ٦٣:٢، النّهاية ٣١٤:١ بتفاوت.
(٢) مسند أحمد ٤٧٢:٢، المعجم الكبير ١٢٣٣٨/١٧:١٢، النّهاية ٣١٥:١.
(٣) سنن ابن ماجة ٩٩٠/٣١٦:١، مسند أحمد ٢٠٥:٣، النّهاية ٣١٥:١، مجمع البحرين ١٢:٤.
(٤) انظر صحيح البخارىّ ١٥٨:٦، ومقدّمة فتح البارى: ٣١١ و ٣١٣.
(٥) غريب الحديث للخطّابىّ ٦٠١:١، الفائق ٥٠:٢.
(٦) ليست فى الأصل.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
