آخرهم قيل لهم : إنّ ربّكم يقول : إنّ لكم عندي مغفرةً وأجراً عظيماً ـ يعني الجنّة ـ فيقوم عليٌّ والقوم تحت لوائه حتّى يُدخلهم الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره فلا يزال إلى أن يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذهم إلى الجنّة ، ويترك أقواماً على النار» ، وذلك أيضاً قوله تعالى : «وَالَّذِيَن ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ» يعني السابقين وأهل الولاية له ، «وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِأَيَتِنا أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ»(١) يعني : كذّبوا بالولاية بحقّ عليٍّ عليهالسلام ، وحقّه واجب على العالمين(٢) . الخبر .
وما رواه الحافظ أبو نُعيم وابن مردويه وغيرهما عن الأعمش والضحّاك وغيرهما ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَالْعَصْرِ * إنَّ الاْءنسَـنَ لَفِى خُسْرٍ» أنّه قال : «إنَّ الاْءنسَـنَ لَفِى خُسْرٍ» يعني أبا جهل ، و «إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَتِ»(٣) هو عليٌّ وسلمان(٤) .
وروى أبو نُعيم أيضاً عن عليّ بن عبداللّه بن العبّاس أنّه كان يقول : «وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ»(٥) في عليٍّ(٦) .
وفي رواية ابن مردويه عن ابن عبّاس أنّ قوله تعالى : «وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ» في عليٍّ عليهالسلام (٧) .
وفي رواية أهل البيت : «إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا» أي بولاية عليٍّ عليهالسلام «وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ»(٨) أي ذريّاتهم ومن خلّفوا بعليٍّ وولايته وتواصوا بها وصبروا عليها(٩) .
واحتمال كون مراد ابن عبّاس هذا أيضاً ظاهر .
(١) سورة الحديد ٥٧ : ١٩ .
(٢) شواهد التنزيل ٢ : ١٨١/٨٨٧ .
(٣) سورة العصر ١٠٣ : ١ ـ ٣ .
(٤) كشف الغمّة ١ : ٣٢٠ ، كشف اليقين : ٣٨٠ ، الدرّ المنثور ٨ : ٦٢٢ .
(٥) سورة العصر ١٠٣ : ٣ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٧٦ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٦٦/١٥١ .
(٧) كشف الغمّة ١ : ٣٢٠ .
(٨) سورة العصر ١٠٣ : ٣ .
(٩) تفسير القمّي ٢ : ٤٤١ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
