أتباعه ، وهو سيّدهم وأميرهم ، فإنّه روى في قوله : «تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً»(١) عن الكاظم عليهالسلام : «أنّها نزلت في عليٍّ عليهالسلام »(٢) .
وفي قوله تعالى : «يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ»(٣) عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «هو عليٌّ عليهالسلام »(٤) .
وفي قوله تعالى : «فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ»(٥) عن الحسن البصري أنّه قال : فيه استوى الإسلام بسيف عليٍّ عليهالسلام (٦) .
وسيأتي أيضاً في المطلب الآتي في تفسير قوله تعالى : «أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنيِنَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ»(٧) ما يدلّ على تفسير قوله تعالى هاهنا :«أشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ»(٨) بعليٍّ عليهالسلام أيضاً ، وكذا سائر الصفات .
ومن مؤيّدات هذا صريحاً مارواه الحاكم أبوالقاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل أيضاً عن ابن عبّاس هكذا : قال : سُئل النبيّ صلىاللهعليهوآله عن قوله تعالى : «وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً»(٩) في من نزلت ؟ فقال : «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى منادٍ ليقم سيّد المؤمنين ـ إلى أن قال ـ : فيقوم عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فيعطى اللواء بيده ، وتحته جميع السابقين الأوّلين من المؤمنين المهاجرين والأنصار يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على
(١) كشف الغمّة ١ : ٣٢٢ ، كشف اليقين : ٣٩١ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥٩٩ ـ ٦٠٠ .
(٢) كشف الغمّة ١ : ٣٢٥ ، كشف اليقين : ٤٠٨ .
(٣) كشف الغمّة ١ : ٣١٦ ، كشف اليقين : ٣٦٧ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٠٠ .
(٤) سورة المائدة ٥ : ٥٤ .
(٥) سورة الفتح ٤٨ : ٢٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
