إلى أميني فهذا أميني» يعني : أبا رافع(١) ، الخبر .
وقد نقل ما نقلناه عن هؤلاء الناقلين السيوطي أيضاً(٢) .
ومنها : ما رواه الأكثرون ، ومنهم : النسائي في صحيحه على ما نقله صاحب كتاب جامع الاُصول ، وصاحب كتاب الجمع بين الصحاح الستّة في كتابيهما المذكورين ، ومنهم : السيوطي في تفسيره ، ومنهم : أبو المؤيّد الخوارزمي في مناقبه ، ومنهم : الواحدي في أسباب نزول القرآن ، ومنهم : ابن مردويه ، ومنهم : محمّد بن جرير الطبري ، وغيرهم ، بعضهم عن عبداللّه بن سلام ، وبعضهم عن عبداللّه بن عبّاس ، وبعضهم عن جابر ، وبعضهم عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وعن غيرهم أيضاً ، بعبارات متقاربة لفظاً ومتّحدة معنىً ، قالوا ما خلاصة الجميع : إنّ رهطاً من اليهود الذين أسلموا منهم عبداللّه بن سلام ، وابن يامين ، وابن صوريا جاؤوا إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو في بيته ، فقالوا : إنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه ورسوله رفضونا ولا يكلّمونا ولا يجالسونا وأبغضونا ، فشقّ ذلك علينا ، وبيوتنا بعيدة عن أهل المسجد . وفي رواية : أنّهم قالوا له : إنّ موسى عليهالسلام أوصى إلى يوشع ابن نون ، فمن وصيّك يارسول اللّه ، ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية ، فلمّا قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله ورضينا باللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله والمؤمنين ، فأذّن بلال الظهر ـ وفي رواية : العصر ـ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله لهم : «قوموا إلى المسجد» فقاموا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله وأتوا المسجد والناس يصلّون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، فإذا سائل خارج ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ياسائل أما أعطاك أحد شيئاً ؟» قال : نعم ، هذا الخاتم ، قال : «من أعطاك ؟» قال : ذلك الرجل الذي يصلّي ، وأومأ بيده إلى عليٍّ عليهالسلام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «على أيّ حال أعطاك ؟» قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ صلىاللهعليهوآله وكبّر أهل المسجد(٣) .
(١) سعد السعود : ١٩٣ ـ ١٩٤ .
(٢) الدرّ المنثور ٣ : ١٠٦ .
(٣) انظر : الأمالي للصدوق : ١٨٦/١٩٣ ، شرح الأخبار ٢ : ٣٤٨ ، كنز الفوائد ١ : ٣٣٦ ، بشارة المصطفى : ٤٠٩/٤١٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٧ ، الطرائف ١ : ٦٧/٤١ ، خصائص الوحي المبين : ٨٠/١٥ ، نهج الإيمان : ١٣٨ ، كشف الغمّة ١ : ٣١٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٥٢/١٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ١٨٣ ، جامع الاُصول ٨ : ٦٦٤/٦٥١٥ ، المناقب للخوارزمي : ٢٦٤/٢٤٦ ، أسباب النزول : ٢٠١ ، الدرّ المنثور ٣ : ١٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
