يقرأ : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا»(١) حتّى أتى على آخر الآية ، ثمّ قال : «الحمد للّه الذي أتمّ لعليّ عليهالسلام نعمته وهنيئاً له بفضل اللّه الذي آتاه» ، ثمّ قال لي : «ما لك هاهنا ؟» فأخبرته بخبر الحيّة ، فقال لي : «اُقتلها» ففعلت ، ثمّ قال : «يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاً وهو على الحقّ وهم على الباطل ، جهادهم حقّ للّه عزّوجلّ ، فمن لم يستطع فبقلبه»(٢) .
وهذا هو المضمون الذي ذكره ابن مردويه ، والطبراني أيضاً بأسانيدهما عن أبي رافع ، لكن إلى قوله : «وهنيئاً لعليٍّ عليهالسلام بفضل اللّه»(٣) .
وفي رواية بعد قوله : «فبقلبه» قال : فقلت : يارسول اللّه ، ادع اللّه لي إن أدركتهم أن يُقوّيني على قتالهم ، فدعا النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ خرج إلى المسجد وقال : «إنّ لكلّ نبيٍّ أميناً وإنّ أميني أبو رافع»(٤) الخبر .
وفي رواية اُخرى : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له بعد قتله الحيّة : «يا أبا رافع ليكوننّ علَيَّ منك بمنزلتي غير أنّه لا نبيّ بعدي ، إنّه سيقاتله قوم يكون حقّاً في اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فجاهدهم بلسانه ، فإن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه ، ليس وراء ذلك شيء ، وهو على الحقّ وهم على الباطل» قال : ثمّ خرج وقال : «أيّها الناس من كان يحبّ أن ينظر
(١) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
(٢) معرفة الصحابة ٢ : ٢٤٣ .
(٣) المعجم الكبير للطبراني ١ : ٣٢٠ ـ ٣٢١/٩٥٥ ، وفيه بتفاوت ، وعنهما السيوطي في الدرّ المنثور ٣ : ١٠٦ ، ونقله عن ابن مردويه أحمد بن طاووس في بناء المقالة الفاطميّة : ٢٦٥ .
(٤) الأمالي للطوسي : ٥٩/٨٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
