ومنهم : الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عن أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقولون : ما أنزل اللّه في القرآن : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا» إلاّ كان عليٌّ رأسها(١) .
وقد روي مثل ذلك عن الباقر والصادق عليهماالسلام (٢) أيضاً .
وممّا ورد في خصوص آيات دالّة على ما نحن فيه : ما رواه الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَتِ أُوْلَئِك أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ»(٣) قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب خاصّة ؛ لأنّه أوّل مؤمن وأوّل مصلٍّ مع النبيّ صلىاللهعليهوآله (٤) .
وما رواه العزّ الحنبليّ وابن مردويه عن مجاهد وغيره : أنّ قوله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى»(٥) الآية نزلت في عليٍّ وأصحابه(٦) .
وفي روايةٍ : أنّها نزلت في عليٍّ وحمزة وعبيدة بن الحارث ، حين بارزوا عتبةَ وشيبةَ والوليدَ(٧) .
وما رواه ابن مردويه ، عن ابن عبّاس قال : إنّ قوله تعالى : «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ مِنُهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً»(٨) نزل في عليٍّ وشيعته(٩) .
بل قد روى هو وغيره ما يدلّ على أنّ الآية بطولها ـ أي : من قوله تعالى : «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ»(١٠) إلى الآخر ـ نازلة فيه وفي
(١) تفسير فرات الكوفي : ٥٠/٩ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ٥٠/٨ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ٤٩/٦ ، شواهد التنزيل ١ : ٥٤/٨٣ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ٨٢ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٦٠/٢٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٩٠/١٢٧ .
(٦) سورة الحجّ ٢٢ : ١٤ .
(٧و٩) كشف الغمّة ١ : ٣٢٥ ، كشف اليقين : ٤٠٦ .
(٨و٣و٤و٦و٨و١١) سورة الفتح ٤٨ : ٢٩ .
(٩) لم نعثر عليه في مظانّه .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
