ضرورة أنّ حقّ مثل هذا الوعي أن لا يصدر منه خلاف ما فيه رضا الربّ سبحانه ، بل هذا أحد وجوه تخصيصها به ، بحيث خرج منها سائر صلحاء الصحابة وعلمائهم ، فتأمّل ، واللّه الهادي .
الثالثة : قوله عزّ وجلّ : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَـتِ أُوْلَئكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»(١) .
روى جمع ، منهم : الخوارزمي في مناقبه ، ومنهم ابن مردويه في كتابه ، ومنهم الحاكم أبو القاسم الحسكاني في شواهد التنزيل ، كلٌّ منهم بإسنادٍ له عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب عليٍّ عليهالسلام ، قال : سمعتُ عليّاً عليهالسلام يقول : «حدّثني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأنا مسنده إلى صدري ، فقال : أي عليّ ، ألم تسمع قول اللّه تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَـتِ أُوْلَئكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» هم أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جَثت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين»(٢) .
ورواه السيوطي أيضاً في تفسيره(٣) .
وروى أيضاً جمع منهم : الحاكم في الشواهد ، وابن مردويه ، والحافظ أبو نُعيم ، وجمال الدين الزرندي ، ومقاتل بن سليمان ، وغيرهم ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت «إنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَـتِ أُولئكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ» قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين»(٤) .
وفي رواية الزرندي ، بل غيره أيضاً : «ويأتي عدوّك غضاباً مقمحين»(٥) .
(١) سورة البيّنة ٩٨ : ٧ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٢٦٥/٢٤٧ ، شواهد التنزيل ٢ : ٣٥٦/١١٢٥ .
(٣) الدرّ المنثور ٨ : ٥٨٩ .
(٤) بناء المقالة الفاطميّة : ١٤٧ ، منهاج الكرامة : ١٦٨ ، كشف اليقين : ٣٦٦ ، خصائص الوحي المبين : ٢٢٤/١٧٣ ، المناقب للشرواني : ٧٧ ، شواهد التنزيل ٢ : ٣٥٧/١١٢٦ .
(٥) المناقب للشرواني : ٧٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
