والحسين عليهماالسلام من بين جميع أبناء أهل بيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأبناء اُمّته ، وحصلت هذه الفضيلة لفاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من بين بنات النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وبنات أهل بيته ، وبنات اُمّته ، وحصلت هذه الفضيلة لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام من بين أقارب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومن أهل بيته واُمّته بأن جعله الرسول صلىاللهعليهوآله كنفسه ، يقول : «وأنفسنا وأنفسكم»(١) . انتهى كلامه .
وهو من أكابر القوم وثقاتهم كما صرّح به الخطيب البغدادي في كتاب تاريخ بغداد ، وذكر له مدائح ، وأنّ الدارقطني وغيره رووا عنه(٢) .
وقد قال أبو بكر الرازي : هذه الآية تدلّ على أنّ الحسن والحسين عليهماالسلام ابنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وأنّ ولد البنت ابنٌ على الحقيقة(٣) .
وقال ابن حجر في الصواعق : إنّ الرشيد سأل الكاظم عليهالسلام كيف قلتم : إنّا ذرّيّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأنتم أبناء عليٍّ عليهالسلام ؟ فتلا عليهالسلام قوله تعالى : ««وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وُسُلَيْمَنَ» إلى قوله سبحانه : «وَعِيسَى»(٤)» ثمّ قال عليهالسلام : «وهذا عيسى عدّه اللّه من ذرّيّة نوح وليس له أب» ، ثمّ قال : «وأيضاً قال عزّوجلّ : «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ»(٥) الآية ، ولم يدع صلىاللهعليهوآله عند المباهلة غير عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام فكانا هُما الابن»(٦) .
وقال ابن أبي علاّن ـ وهو من أحد أئمّة المعتزلة ـ : هذه الآية تدلّ على أنّ الحسن والحسين عليهماالسلام مكلّفين في تلك الحال ؛ لأنّ المباهلة لاتجوز إلاّ مع البالغين(٧) .
فقال بعض الشيعة : قد قال أصحابنا : إنّ صغر السنّ ونقصانها عن حدّ بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل ، وإنّما جعل بلوغ الحلم حدّاً لتعلّق
(١) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ٦١ ـ ٦٢/٣٧ .
(٢) تاريخ بغداد ٢ : ٢٠١/٦٣٥ .
(٣) أحكام القرآن للجصّاص ٢ : ٢٩٦ .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ٨٤ و٨٥ .
(٥) سورة آل عمران ٣ : ٦١ .
(٦) الصواعق المحرقة : ٣٠٧ ـ ٣٠٨ .
(٧) مجمع البيان ١ : ٤٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
