يُخَفِّفَ عَنْكُم»(١) وقوله تعالى : «يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَمَ اللّهِ»(٢) وقوله : «إنَّمَا يُريدُ الشَّيْطَنُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ»(٣) وقوله : «ويُريدُ الشَّيْطَنُ أَنْ يُضِلَّهُمْ»(٤) وغير ذلك .
مع أنّ ظاهر سياق الآية النازلة على وجه التشريف والإكرام قرينة على أنّ الوقوع في الجملة حاصل ، وهو كافٍ كما عرفت .
ثمّ اعلم أيضاً أن لا شكّ في أنّ المراد بالرجس ليس النجاسات والقذارات العينيّة ، بل إنّما المراد الخبائث المعنويّة والقبائح الشرعيّة ، ولهذا فسّره ابن عبّاس على ما صحّ النقل عنه : بأنّه عمل الشيطان وما ليس للّه فيه رضا(٥) .
وقد روي عنه أيضاً بإسناد معتبر أنّه قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : ««إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(٦) فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الآفات والذنوب»(٧) الخبر .
وفي كتاب دلائل النبوّة للبيهقي ، وكتاب معالم العترة للجنابذي : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في حديثٍ له : «ثمّ جعل اللّه القبائل بيوتاً ، فجعلني في خيرها بيتاً ، وذلك قوله : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» ، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب»(٨) . ولأجل هذا ذكر الرازي أيضاً ما نقلناه عنه(٩) .
وفي روايات أئمّة أهل البيت عليهمالسلام أيضاً ما يدلّ على هذا المعنى ؛ حيث قالوا عليهمالسلام : «الرجس هو الشكّ ، واللّه ما نشكّ في ربّنا(١٠) أبداً»(١١) .
(١) سورة النساء ٤ : ٢٨ .
(٢) سورة الفتح ٤٨ : ١٥ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٩١ .
(٤) سورة النساء ٤ : ٦٠ .
(٥) مجمع البيان ٤ : ٣٥٦ .
(٦) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ٣٤٠/٤٦٥ .
(٨) دلائل النبوّة للبيهقي ١ : ١٧٠ ـ ١٧١ ، وعن معالم العترة في كشف الغمّة ١ : ١٣ .
(٩) في ص ٤٢ .
(١٠) ورد في حاشية «ن» و«س» و«ل» : «ديننا» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
