به على فاقته ، فواللّه ما دعا عليّاً قطّ إلى حقّ أو باطل إلاّ أجابه(١) ، فأنزل اللّه تعالى على رسوله صلىاللهعليهوآله الآية إلى قوله : «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَـتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ»يعني : قولهم : إنّ اللّه لم يأمره بولاية عليٍّ عليهالسلام وإنّما يقول : من عنده فيه ، فقال اللّه [تعالى] : «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلمِ اللَّهِ»(٢) أي : بولاية عليٍّ عليهالسلام من عند اللّه»(٣) .
وعن محمّد بن مسلم بسند صحيح ، قال : سألتُ أبا عبداللّه عليهالسلام عن قول اللّه عزّوجلّ : «وَأَ لَّوِ اسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَءَسْقَيْنَاهُم مَاءً غَدَقاً»(٤) ، قال : «يقول اللّه : لأشربنا قلوبهم الإيمان و«الطَّرِيقَةِ» هي ولاية أمير المؤمنين والأوصياء عليهمالسلام »(٥) .
وعن محمّد بن مسلم أيضاً بسند صحيح ، قال : سألتُ أبا عبداللّه عليهالسلام عن قول اللّه عزّوجلّ : «الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَـمُواْ» ، فقال : «أي : استقاموا على الأئمّة واحداً بعد واحدٍ : «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ»أي : عند موتهم «أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ»(٦)»(٧) .
وعن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام في قول اللّه عزّ وجلّ : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ
(١) في هامش «س» و«ل» : لعلّ مراده أنّ عليّاً إذا كان سامعاً له في كلّ شيء ، فلا حاجة إلى الدعاء وورود وحي؛ لأنّه تحت إطاعته في كلّ ما يأمره ، واللّه يعلم . منه قدسسره .
(٢) سورة هود ١١ : ١٣ و١٤ .
(٣) تفسير القمّي ١ : ٣٢٤ .
(٤) سورة الجنّ ٧٢ : ١٦ .
(٥) الكافي ١ : ٣٤٧/٣٩ (باب فيه نُكت ونُتف من التنزيل في الولاية) ، تفسير فرات الكوفي : ٥١٢/٦٦٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٥٧ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٢٨/٣ ، تفسير البرهان للبحراني ٥ : ٥٠٨/١١١٣٢ .
(٦) سورة فصّلت ٤١ : ٣٠ .
(٧) الكافي ١ : ٣٤٧/٤٠ (باب فيه نُكت ونُتف من التنزيل في الولاية) بتفاوت يسير ، ونحوه في تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥٣٧/٩ ، وتفسير البرهان للبحراني ٤ : ٧٨٨/٩٤٣٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
