وفي روايةٍ : والشيطان هو الثاني(١) .
وقد مرّ غير بعيد ما هو تفسير بعض هذه الآية .
وعن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليهالسلام في قول اللّه عزّوجلّ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ»(٢) فقال : «إذا كان يوم القيامة دُعي بالنبيّ صلىاللهعليهوآله وبأمير المؤمنين عليهالسلام وبالأئمّة من ولده عليهمالسلام فيُنصبون للناس فإذا رأتهم شيعتهم قالوا : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللّهُ» يعني : هدانا اللّه في ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده عليهمالسلام »(٣) .
وعن محمّد بن سنان عن الرضا عليهالسلام قال في قول اللّه عزّوجلّ : ««كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» يعني : بولاية عليٍّ عليهالسلام «مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ»(٤) يا محمّد ، من ولاية عليٍّ» ، ثمّ قال : «هكذا في الكتاب مخطوطة»(٥) (٦) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم وغيره بسند صحيح عن عمارة بن سويد عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : «سبب نزول قوله تعالى : «فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقُ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»(٧) إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خرج ذات يوم ، فقال لعليٍّ : يا عليّ سألت اللّه الليلة أن يجعلك وزيري ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيّي ففعل ، وسألته أن يجعلك خليفتي في اُمّتي ففعل ، فقال رجل من أصحابه : واللّه لصاع من تمر في شنّ بال أحبّ إلَيَّ ممّا سأل محمّد صلىاللهعليهوآله ربّه ، ألا سأله ملكاً يعضده أو مالاً يستعين
(١) تفسير العيّاشي ١ : ٢١٤/٤٠٣ ، تفسير البرهان للبحراني ١ : ٤٤٧/١٠٩٣ .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ٤٣ .
(٣) الكافي ١ : ٣٤٦/٣٣ (باب فيه نُكت ونُتف من التنزيل في الولاية) ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٧٤/٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٥٤٥/٣٨٨٦ ، بحار الأنوار ٢٤ : ١٤٦/١٩ نقلاً عن الكافي .
(٤) سورة الشورى ٤٢ : ١٣ .
(٥) في متن «ن» و«ل» و«س» : «محفوظة» ، وفي الهامش : «مخطوطة» .
(٦) الكافي ١ : ٣٤٦/٣٢ (باب فيه نُكت ونُتف من التنزيل في الولاية) ، وانظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٨ .
(٧) سورة هود ١١ : ١٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
