«النَّحْلِ» بنو هاشم [قوله] : «يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ»(١) يعني : العلم(٢) .
أقول : قد تقدّم في الفصل الثامن قول النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «إنّه يعسوب المؤمنين» . واليعسوب : ذَكَرُ النحل وسيّدها ، ويتبعه سائر النحل؛ ولهذا يقال له عليهالسلام أيضاً : أمير النحل .
وإنكار بعض النواصب إطلاق هذا عليه عليهالسلام محض الحميّة الجاهليّة؛ لورود روايات عديدة في ذلك عندنا وعندهم(٣) .
وفي كتاب المناقب : قيل : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وجّه عسكراً إلى قلعة بني ثعل(٤) ، فحاربهم أهل القلعة حتّى نفدت أسلحتهم ، فأرسلوا إليهم كوار النحل ، فعجز عسكر النبيّ صلىاللهعليهوآله عنها ، فجاء عليٌّ عليهالسلام فذلّت النحل له ، فلذلك سمّي «أمير النحل»(٥) .
وروى الجِعابي في كتابه بإسنادٍ له عن الأعشى الثقفي ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام : «هي لنا وفينا هذه الآية «وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِى الاْءَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَرِثِينَ»(٦)»(٧) .
(١) سورة النحل ١٦ : ٦٩ .
(٢) الأغاني ٣ : ١٥٨ .
(٣) الإرشاد للشيخ المفيد ١ : ٣١ ـ ٣٢ ، الأمالي للصدوق : ٣٨٢/٤٨٩ ، الأمالي للطوسي : ١٤٧ ـ ١٤٨/٢٤٢ ، و٣٥٥/٧٣٥ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٥١ ، اليقين لابن طاووس : ٥١٧/٢٢٠ ، المعجم الكبير للطبراني ٦ : ٢٦٩/٦١٨٤ ، الاستيعاب ٤ : ١٧٤٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٢ ـ ١٣ ، حياة الحيوان الكبرى ٢ : ٤٤١ .
(٤) ثعل : فخذ من معاوية بن الحارث بن عدي بن حارث بن مرة بن أدد من كهلات من القحطانية . انظر معجم قبائل العرب لعمر كحالة ١ : ١٤٢ .
(٥) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٥٢ .
(٦) سورة القصص ٢٨ : ٥ .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ٣١٣/٤١٩ ، الأمالي للصدوق : ٥٦٦/٧٦٨ ، تفسير البرهان للبحراني ٤ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠/٨٠٨٩ ، شواهد التنزيل للحسكاني ١ : ٤٣٢/٥٩٣ و٥٩٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
