العلم أن ينطق منها» «وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ» قال : «إمام بعد إمام» «يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ»(١)» قال : «يهدي اللّه لولايتنا مَنْ يشاء»(٢) .
أقول : وقد مرّ غير بعيد ما يدلّ أيضاً على كون المراد بالنور الإمام حتّى في غير هذه الآية ، وسيأتي في الفصل الحادي عشر حديث عن أبي هريرة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في تفسير قوله تعالى : «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ»(٣) : «أنّ المراد أنّ اللّه جعل الإمامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة ومنهم المهدي عليهمالسلام »(٤) ، الخبر .
ثمّ إنّ من الآيات ما رواه أبو القاسم العلوي وابن مردويه معنعناً عن ابن عبّاس ، وعليّ بن محمّد بن مخلّد مُعنعناً عن أبي ذرّ ، وعليّ بن عتاب ، ومحمّد بن العبّاس بن مروان وغيرهما ، معنعناً عن الصادق والباقر عليهماالسلام ، وعن الرضا عليهالسلام ، قالوا في قوله تعالى : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ» : «البحرين أمير المؤمنين عليّ وفاطمة عليهماالسلام » «بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ» : «رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ»(٥) : «الحسن والحسين عليهماالسلام »(٦) .
وفي رواية أبي ذرّ رضىاللهعنه : «فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة ؟ لا يحبّهم إلاّ مؤمن ولا يبغضهم إلاّ كافر»(٧) الخبر .
وقد رواه الثعلبيّ أيضاً في تفسيره بإسنادٍ له عن سفيان الثوري هكذا : أنّه قال : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ» فاطمة وعليٌّ عليهماالسلام «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ» الحسن والحسين عليهماالسلام ،
(١) سورة النور ٢٤ : ٣٥ .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ٣١٦/٣٦١ .
(٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٢٨ .
(٤) كفاية الأثر : ٨٦ ـ ٨٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٥٣ ، تفسير البرهان للبحراني ٤ : ٨٥٦/٩٥٩٣ .
(٥) سورة الرحمن ٥٥ : ١٩ و٢٠ و٢٢ .
(٦) تفسير فرات الكوفي : ٤٥٩ ـ ٤٦١/٥٩٩ ـ ٦٠٢ ، كشف الغمّة ١ : ٣٢٤ ، كشف اليقين : ٤٠٠ ، الدرّ المنثور ٧ : ٦٩٧ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٣٥/١١ .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ٤٦٠ ـ ٤٦١/٦٠٢ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٣٦/١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
