الهادي .
وقد مرّ في الفصل الخامس أخبار في سبق إسلام عليٍّ عليهالسلام ، حتّى أنّ في كتاب شرح الأخبار وغيره عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : سمعتُ النبيَّ صلىاللهعليهوآله يقول : «لقد صلّت الملائكة علَيَّ وعلى عليّ بن أبي طالب سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يؤمن بي أحد قبله ، وذلك قول اللّه عزّوجلّ :«الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ»(١) لمن في الأرض» (٢) .
وفي رواية زياد بن المنذر عن محمّد بن عليّ عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «لقد مكثت الملائكة سبع سنين تستغفر لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ولي ، وفينا نزلت : «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ» إلى قوله : «الْحَكِيمُ»(٣)»(٤) .
أقول : المراد نفي وجود غيرهما من الرجال ، وإلاّ فلا كلام في إيمان خديجة عليهاالسلام معهما أيضاً ، فافهم .
ثمّ إنّ منها : ما رواه عبدالرزّاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن ابن مسعود في قوله تعالى : «إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الاْءَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً»(٥) قال : زينة الأرض الرجال ، وزينة الرجال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٦) .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد على هذا إنّا جعلنا عليّاً أحسن زينة الأرض؛ لنعلم مَنْ يطيعه ممّن يعصيه ، فتدبّر .
ثمّ إنّ منها : قوله عزّوجلّ وعلا : «وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ»(٧)
(١) سورة غافر ٤٠ : ٧ .
(٢) نقله ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٢ عن شرح الأخبار لابن فياض ، وورد الحديث من دون الآية في : مناقب أمير المؤمنين للكوفي ١ : ٢٨٣/١٩٨ ، و٢٨٦/٢٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٩ ، اُسد الغابة ٣ : ٥٩١/٣٧٨٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ : ٢٣٠ ، العثمانيّة : ٢٩٢ .
(٣) سورة غافر ٤٠ : ٧ و٨ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٢ ـ ٢٣ .
(٥) سورة الكهف ١٨ : ٧ .
(٦) عنه في المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٢٣ .
(٧) سورة محمّد ٤٧ : ٣٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
