قال : لا جرم حلّت بي عقوبة عملي؛ لأنّي لم أستأذن مولاي كما استأذنه جُندب وعمّار وسلمان ، وأنا أستغفر اللّه وأتوب إليه(١) .
وقد مرّ مثله من طريقٍ آخَر في المطلب الرابع من الفصل السابق .
وروى ابن مردويه أيضاً بإسناده عن ابن عبّاس قال : إنّ قوله تعالى : «أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى»(٢) الآية إنّها نزلت في عليٍّ عليهالسلام ، والأعمى هو عدوّه ، واُولوا الألباب شيعته(٣) .
وقد سبقت أخبار من قبيل ما ذكرناه حتّى في الفصول السابقة ، وتأتي أيضاً ، فلا تغفل .
ثمّ إنّ من الآيات ما رواه في كتاب الفضائل بإسنادٍ له عن المقداد بن الأسود الكندي قال : كنّا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : «اللّهم اعضدني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري» فنزل جبرئيل عليهالسلام بسورة «ألم نشرح» ، وقال : اقرأ يامحمّد «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ»(٤) بعليٍّ صهرك ، قال : فقرأها النبيّ صلىاللهعليهوآله وأثبتها ابن مسعود في مصحفه ، فأسقطها عثمان(٥) .
وقد مرّت في أحاديث المنزلة أخبار في قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ربّ اشرح لي صدري» إلى أن قال أيضاً : «واجعل لي وزيراً من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري» ، وكلّها مناسب لنزول السورة ، حتّى أنّ في رواية أبي نُعيم ، عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا دعا النبيّ صلىاللهعليهوآله بهذا سمعتُ منادياً ينادي يا أحمد ، قد أُوتيت سؤلك(٦) .
(١) نهج الإيمان : ٢١٧ ، وعنه في تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٩٣/٦ .
(٢) سورة الرعد ١٣ : ١٩ .
(٣) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٣١/٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ١٢٤ .
(٤) سورة الشرح ٩٤ : ١ ـ ٤ .
(٥) الفضائل لشاذان بن جبرائيل : ٤٣١/١٨٤ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١١٦/٦٣ .
(٦) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣١٠/٣ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٧٦٢/٧٠٠٨ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٢٦/٦٧ نقلاً عن تأويل الآيات ، وانظر : تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٥٢ ، الدرّ المنثور ٥ : ٥٦٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
