«وَعَلَى الاْءَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَهُمْ»(١) : «نحن أصحاب الأعراف مَنْ عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة»(٢) .
وفي رواية أبي الطفيل على ما في المناقب عن أبي ذرّ رحمهالله قال : سمعتُ فاطمة عليهاالسلام تقول : «سألتُ أبي صلىاللهعليهوآله عن قول اللّه تعالى : «وَعَلَى الاْءَعْرَافِ رِجَالٌ» الآية ، فقال : هم الأئمّة بعدي عليٌّ وسبطاي وتسعة من صُلب الحسين ، هم رجال الأعراف لا يدخل الجنّة إلاّ مَنْ يعرفهم ويعرفونه ، ولا يدخل النار إلاّ مَنْ أنكرهم وينكرونه»(٣) الخبر .
ودلالته بل ودلالة سابقه أيضاً غير خفيّةٍ على كلّ ذي نظرٍ ، وقد وردت بمضمونها أخبار من أهل البيت عليهمالسلام (٤) .
وروى ابن مردويه أيضاً عن الباقر عليهالسلام أنّه قال في قوله تعالى : «اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ»(٥) : أي : إلى ولاية عليٍّ عليهالسلام »(٦) .
وقد ذكر عليّ بن يوسف في كتاب نهج الإيمان : أنّ محمّد بن عليّ ابن سراج ذكر في كتابه في معنى هذه الآية حديثاً بإسناده عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يابن مسعود ، إنّه قد نزلت في عليٍّ آية ، وهي قوله تعالى : «وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَتُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً»(٧) وأنا مستودعكها مسمٍّ لك خاصّة الظلمة ، فكن لما أقول للّه واعياً وعنّي له مؤدّياً ، مَنْ ظلم عليّاً مجلسي هذا كمن جحد نبوّتي ونبوّة مَنْ كان قبلي» ، فقال بعض مَنْ حضر عند ابن مسعود : يا أبا عبدالرحمن أسمعتَ هذا من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ قال : نعم ، فقال له : فكيف وقد كنت للظالمين ظهيراً؟
(١) سورة الأعراف ٧ : ٤٦ .
(٢) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢٤ .
(٣) كفاية الأثر : ١٩٤ ـ ١٩٥ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٣٥١/٢٢٠ .
(٤) الكافي ١ : ١٤١/٩ (باب معرفة الإمام والردّ إليه) ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٧٥/١١ .
(٥) سورة الأنفال ٨ : ٢٤ .
(٦) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢١ ، وكذا في تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٩١/١ .
(٧) سورة الأنفال ٨ : ٢٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
