ولعلّ نسبة ذلك إلى زينب اشتباه من بعض الرواة ، أو كانت هي حاضرة في بيت اُمّ سلمة وقالت أيضاً مثل (ما قالت)(١) اُمّ سلمة ، كما أنّ الظاهر أنّ هذا هو توجيه الحديث الآتي ، واللّه يعلم .
ومنها : ما رواه الثعلبي أيضاً : عن مجمع من بني الحارث بن تيم اللّه ، قال : دخلت مع اُمّي على عائشة فسأَلَتْها اُمّي ، قالت : أرأيت خروجك يوم الجمل ؟ قالت : كان قدراً من اللّه ، فسأَلَتها عن عليٍّ عليهالسلام ، فقالت : سألتيني عن أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وزوج أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وقد رأيت عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقد جمع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بثوب(٢) عليهم ، ثمّ قال : «اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» . وفي رواية : قالت : قلت : يا رسول اللّه أنا من أهلك ؟ قال : «تنحّي أنتِ إلى خير»(٣) .
وفيما مرّ من رواية الجدلي ، قال : سألت عائشة عن هذه الآية ، قالت : ائت اُمّ سلمة ، فأتيتها فأخبرتها بقول عائشة ، فقالت : صدقت ، في بيتي نزلت ، وذَكَرتِ الحديثَ(٤) كما مرّ سابقاً .
ومنها : ما رواه الثعلبي أيضاً ، وكذا ابن حنبل ، وغيرهما ، بأسانيد عديدة ، منها : عن الأوزاعي ، عن شدّاد بن عمارة ، قال : دخلت على واثلة ابن الأسقع ، وعنده قوم فذكروا عليّاً عليهالسلام ، فشتموه فشتمته معهم ، فلمّا قاموا قال لي : لِمَ شتمتَ هذا الرجل ؟ فقلت : رأيت القوم يشتمونه فشتمته معهم ، فقال : ألا اُخبرك بما رأيت من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ قلت : بلى ، قال :
(١) الكشف والبيان ٨ : ٤٣ ، وأورده الحسكاني في شواهد التنزيل ٢ : ٣٢/٦٧٣ ـ ٦٧٥ .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «م» و«س» و«ن» .
(٣) في هامش «ن» و«س» و«ل» نسخة بدل «يغدف» فالعبارة تكون «بثوب يغدف» ، أي يرسل ، وفي الحديث حين قيل له : هذا عليّ وفاطمة [ عليهماالسلام ] قائمين بالسُدّة ، فأذن لهما فدخلا ، فأغدف عليهما خميصةً سوداء ؛ أي : أرسلها ، ويحتمل «بعدف» وهو الخرقة ، فتكون بدل الثوب ، والأوّل أنسب .
انظر : المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ٥ : ٤٦٩ ، مادّة ـ عدف ـ لسان العرب ٩ : ٢٦٢ مادّة ـ غدف ـ و٢٣٥ ، مادّة ـ عدف ـ .
(٤) الكشف والبيان ٨ : ٤٢ ـ ٤٣ ، وأورده الحسكاني في شواهد التنزيل ٢ : ٣٨/٦٨٤ .
(٥) بحار الأنوار ٣٥ : ٢٢٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
