أتيت فاطمة أسألها عن عليٍّ عليهالسلام ، فقالت : توجّه إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فجلست أنتظر حتّى جاء رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فجلس ومعه عليٌّ وحسن وحسين عليهمالسلام ، آخذاً كلّ واحد منهما بيده حتّى دخل ، فدخلت معهما فأجلس عليّاً وفاطمة عليهماالسلام بين يديه ، والحسن والحسين كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه ـ أو قال : كساء ـ وفي رواية أنّه قال صريحاً : كان ذلك في بيت اُمّ سلمة ، ثمّ قال : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(١) . وفي رواية : ثمّ قال أيضاً : «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي (وأهل بيتي)(٢) أحقّ»(٣) .
أقول : الظاهر أنّ ذلك وقع مكرّراً ، أو كان هؤلاء كلّهم حضوراً .
ومنها : ما رواه أحمد أيضاً عن ابن عبّاس أنّه قال في حديثٍ له طويل : فأخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ثوبه فوضعه على عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، وقال : ««إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(٤)»(٥) .
ومنها : ما رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن جابر ، أنّه قال : نزلت هذه الآية على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وليس في البيت إلاّ فاطمة والحسن والحسين وعليّ عليهمالسلام : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «اللّهمّ هؤلاء أهلي»(٦) .
وسيأتي مثله عن جابر أيضاً أوضح من هذا في الفصل الحادي عشر .
ومنها : ما رواه الطبراني ، والحافظ أبو نعيم ، والثعلبي في تفسيره ، عن جمعٍ ، منهم : الأعمش ، عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : نزلت «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» في
(١) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «م» .
(٣) الكشف والبيان ٨ : ٤٣ ، مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٧٩/١٦٥٤٠ ، فضائل الصحابة ٢ : ٥٧٧/٩٧٨ ، شواهد التنزيل ٢ : ٤١/٦٨٩ بتفاوت فيها .
(٤) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٥) مسند أحمد بن حنبل ١ : ٥٤٤/٣٠٥٢ .
(٦) شواهد التنزيل ٢ : ١٦/٦٤٨ ، وفي «م» و«ن» و«س» : «أهل بيتي» بدل «أهلي» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
