وقد روى أحمد أيضاً نحو هذه المضامين ولو بتفاوت يسير في التعبير عن جمع منهم : سهل ، ومنهم : عائشة ، عن اُمّ سلمة(١) .
وكذا جماعة غير أحمد ، عن اُمّ سلمة سوى ما مرّ سابقاً منهم : موفّق ابن أحمد الخوارزمي في مسنده ، والواحدي في أسباب نزول القرآن ، والحافظ أبو نُعيم بإسناده عن أبي هريرة عنها ، وعن أبي عبداللّه الجدلي عن عائشة عنها ، ومحمّد بن العبّاس بن مروان في تفسيره بإسناده عن أبي ليلى الكِندي عن اُمّ سلمة ، ومنهم : جماعة عن الباقر ، وزين العابدين ، والحسن المجتبى عليهمالسلام ، عن اُمّ سلمة .
وفي بعض روايات عليّ بن الحسين عن اُمّ سلمة أنّها قالت في حديثها : إنّ جبرئيل مدّ عليهم الكساء ، ثمّ قال : وأنا منكم يا محمّد ؟ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «وأنت منّا يا جبرئيل»(٢) .
ودلالة الجميع على الاختصاص ، وخروج الأزواج واضحة لاريب فيها ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه الثعلبي في تفسيره بإسناده عن عبداللّه بن جعفر الطيّار ، قال : لمّا نظر النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الرحمة هابطة من السماء قال : «من يدعو لي أهل بيتي؟» قالت زينب : أنا يا رسول اللّه ، فقال : «اُدعي لي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين» قال : فجعل حسناً عن يمينه ، وحسيناً عن شماله ، وعليّاً وفاطمة تجاهه ، ثمّ غشّاهم كساءً خيبريّاً ، ثمّ قال : «اللّهمّ إنّ لكلّ نبيٍّ أهلاً ، وهؤلاء أهل بيتي» فأنزل اللّه تعالى : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ»(٣) الآية ، فقالت زينب : يا رسول اللّه أنا أدخل معكم ؟ فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «مكانكِ ، إنّكِ على خير إن شاء اللّه تعالى»(٤) .
(١) مسند أحمد بن حنبل ٧ : ٤٢٣/٢٦٠١٠ ، فضائل الصحابة ٢ : ٦٨٥/١١٧٠ و٧٨٢/١٣٩٢ ، الطرائف : ١٢٦/١٩٤ عن سهل .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ٣٣٤/٤٥٥ ، الأمالي للطوسي : ٣٦٨/٧٨٣ ، سعد السعود : ٢١٤/٢٨ ، تفسير البرهان ٣ : ٣١٣/٢١ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٠٨/٦ ، شواهد التنزيل ٢ : ١٧ و١٨ و١٩ و٦٩ و٨٤/٦٤٩ و٦٥٠ و٦٥١ و٦٥٢ و٧٣٤ و٧٦٠ ، المناقب للخوارزمي : ٦١/٣٠ ، أسباب النزول للواحدي : ٣٦٨/٦٩٧ .
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
