مِنْهُ وَرِضْوَنٍ وَجَنَّتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ»(١) (٢) .
ويظهر من روايةٍ اُخرى عنه عليهالسلام : أنّ حمزة وجعفر كانا شريكين مع عليٍّ عليهالسلام في ذلك(٣) .
وفي رواية ابن مردويه عن الشعبي أنّه قال : كان بين عليٍّ عليهالسلام والعبّاس منازعةٌ ، فقال العبّاس لعليٍّ عليهالسلام : أنا عمّ النبيّ صلىاللهعليهوآله وأنت ابن عمّه وإلَيَّ سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام ، فأنزل اللّه الآية(٤) .
وبالجملة (نزول ما ذكر)(٥) في عليٍّ عليهالسلام مجمع عليه ، ودلالته على أنّ مناط الفضل والفخر الإيمان والجهاد الذي لا ريب في تفوّق عليٍّ عليهالسلام في كليهما على جميع الصحابة لا سيّما بعد ملاحظة ما تقدّم خصوصاً في الفصول السابقة ، بل ما سيأتي أيضاً ، واضحة ، فتأمّل ، واللّه الهادي .
ثمّ إنّ من الآيات ما رواه جماعة كثيرة عن ابن عبّاس ، منهم : الكلبي عن أبي صالح عنه ، ومنهم : الثعلبي والسيوطي في تفسيريهما ، وعبد الرزّاق ، والحافظ أبو نُعيم ، وابن المغازلي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن حُميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر ، والطبراني عن مجاهد ، عنه ، ومنهم : ابن مردويه ، والعزّ الحنبلي ، والزمخشري ، والواقدي ، وابن حجر ، وابن أبي الحديد ، وجماعة من المفسّرين عنه ، قال : إنّ قوله عزّ وجلّ : «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ»(٦) الآية ، نزلت في عليٍّ عليهالسلام ، لم يملك إلاّ أربعة دراهم ، فتصدّق بدرهم ليلاً ، وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سرّاً ، وبدرهم علانية ، فنزلت
(١) سورة التوبة ٩ : ١٩ ـ ٢٢ .
(٢) تفسير القمّي ١ : ٢٨٤ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٣٥ .
(٣) تفسير العيّاشي ٢ : ٢٢٦/١٨٠٢ ، تفسير القمّي ١ : ٢٨٤ ، الكافي ٨ : ٢٠٣/٢٤٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٠١/١٠ .
(٤) نقله عنه السيوطي في الدرّ المنثور ٤ : ١٤٥ ـ ١٤٦ .
(٥) بدل ما بين القوسين في «م» : «نزولها» .
(٦) سورة البقرة ٢ : ٢٧٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
