شيبة(١) ، وفي رواية عليّ بن محمّد الزهري عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام ، عثمان بن طلحة(٢) ، وفي رواية السدّي : عثمان بن طلحة وهو شيبة(٣) ، والأوّل هو الذي ورد في سائر الروايات حتّى عن أئمَّة أهل البيت عليهمالسلام (٤) ، ويؤيّده ما في بعض روايات ابن عبّاس ، فإنّ فيها أبا طلحة بن عثمان من بني عبدالدار(٥) ، إذ لا يبعد ، بل الظاهر كون أبي طلحة كنية شيبة ، فيوافق روايته الاُولى ؛ لشيوع النسبة إلى الجدّ ، وإنّما الاشتباه في بعض العبارات المذكورة عن غيره ـ فقال شيبة : في أيدينا مفاتيح الكعبة نفتحها إذا شئنا ، ونغلقها إذا شئنا ـ وفي روايةٍ : ولو أشاء بتّ فيه(٦) ـ فنحن خير الناس بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وقال العبّاس : في أيدينا سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام فنحن خير الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، إذ مرّ عليهم أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأرادا أن يفتخرا عليه ، فقالا : يا أبا الحسن نخبرك بخير الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فأخبراه بما قالا ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «ألا أدلّكما على مَنْ هو خير منكما؟» قالا له : ومَنْ هو؟ قال : «الذي صرف رقبتكما حتّى أدخلكما في الإسلام قهراً» قالا : ومن هو؟ قال : «أنا»(٧) .
ومثله رواية الحارث وبريدة ، إلاّ أنّ في رواية بُريدة : قال عليٌّ عليهالسلام لهما : «اُوتيت على صغري ما لم تؤتيا» فقالا : وما اُوتيت يا عليّ؟ قال : «ضربت خراطيمكما حتّى آمنتما باللّه ورسوله»(٨) .
(١) تفسير الطبري ١٠ : ٦٨ ، تفسير عبدالرزّاق ٢ : ١٣٨/١٠٦١ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٤٧/٣٣٤ . وفيها : « . . . وعثمان وشيبة» .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ١٦٨/٢١٦ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ١٦٦/٢١٢ ، وفيه : عثمان بن طلحة وبنو شيبة .
(٤) تفسير العيّاشي ٢ : ٢٢٦/١٨٠٢ ، تفسير القمّي ١ : ٢٨٤ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٠١/١٠ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ١٦٤/٢٠٦ .
(٦) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٠٠/٨ ، تفسير الطبري ١٠ : ٦٨ ، الكشف والبيان ـ تفسير الثعلبي ـ ٥ : ٢٠ .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ١٦٥/٢٠٩ .
(٨) تفسير فرات الكوفي : ١٦٧/٢١٣ و٢١٤ عن الحارث ، مجمع البيان ٣ : ١٥ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٥٠/٣٣٨ عن بريدة .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
