يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى الْقَوْمِ الظَّـلِمِينَ»(١) ، ثمّ نزلت : «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ ـ في عليٍّ ـ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»(٢) ، وإنّ عليّاً لعلم للساعة «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ»(٣) عن عليٍّ عليهالسلام (٤) .
أقول : الظاهر أنّ تصريح جابر باسم عليٍّ عليهالسلام في هذه المواضع لإظهار أنّه كان هو أصل سبب نزول الآية ، كما ورد مثله في كثيرٍ من الآيات التي فسّرها أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، فافهم .
ومنها : ما رواه جماعة ، منهم : الكلبي والضحّاك ، عن ابن عبّاس : أنّه قال في قوله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَـنٌ مَرْصُوصٌ»(٥) : أنّها نزلت في عليٍّ عليهالسلام وحمزة وعبيدة وسهل بن حُنيف وأبي دجانة(٦) .
وفي رواية : والمقداد بن الاُسود(٧) .
قال ابن عبّاس : كان عليٌّ عليهالسلام إذا صفّ في القتال كأنّه بنيان مرصوص ، فمدحه اللّه بالآية ، وما قتل المشركين كقتله أحد(٨) .
وما رواه ابن مردويه ، والحافظ أبو نُعيم ، وسفيان الثوري ، وغيرهم ، كلٌّ بإسنادٍ له عن عبداللّه بن مسعود أنّه كان يقرأ «وَكَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بعليٍّ وكانَ اللّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً»(٩) (١٠) .
(١) سورة «المؤمنون» ٢٣ : ٩٣ و٩٤ .
(٢) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٣ .
(٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٤ .
(٤) شواهد التنزيل ٢ : ١٥٢/٨٥١ ، المناقب لابن المغازلي : ٢٧٤ ـ ٢٧٥/٣٢١ ، العمدة لابن بطريق : ٣٥٣/٦٨٢ ، و٤٤٨/٩٣٦ ، بتفاوت يسير .
(٥) سورة الصفّ ٦١ : ٤ .
(٦) تفسير فرات الكوفي : ٤٨١/٦٢٦ ، وفيه : عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس ، وكذا في تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٨٥/١ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٥١/٩٧٥ ، و٢٥٢/٩٧٧ .
(٧) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٨٥/٢ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٥١/٩٧٥ .
(٨) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٨٦/٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٢٥/٩ .
(٩) سورة الأحزاب ٣٣ : ٢٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
