محمّد عليهماالسلام أنّه قال في قوله تعالى : «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ»(١) : «يعني الأمن والصحّة وولاية عليٍّ عليهالسلام »(٢) .
وفي تفسير وكيع : قال ابن عبّاس في قوله تعالى : «أَلَمْ يَجدْكَ يَتِيماً فَأَوَى»(٣) : أي : وجدك يتيماً عند أبي طالب رضىاللهعنه ، فآوى إلى أبي طالب رضىاللهعنه يحفظك ويربّيك ، وقال في قوله تعالى : «وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى»(٤) : أي : بمال خديجة ، وقال في قوله تعالى : «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»(٥) : أي : أظهر القرآن وحدِّثهم بما أنعم اللّه عليك ، وفيه : وقال الحسن ـ وكأنّه أراد البصري ـ في قوله تعالى : «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» : أي : يا محمّد ، حدِّث العباد بمنن أبي طالب عليك ، وحدِّثهم بفضائل عليٍّ عليهالسلام في كتاب اللّه؛ لكي يعتقدوا ولايته(٦) .
وفي كتاب المناقب عن مجاهد أنّه قال في قوله تعالى : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً»(٧) : كفرت بنو اُميّة بمحمّد وأهل بيته عليهمالسلام (٨) .
وفي روايات كثيرة عن أهل البيت عليهمالسلام أنّ المراد بنعمة اللّه والنعيم في آيات من القرآن ولاية عليٍّ عليهالسلام (٩) .
أقول : ولا يخفى على كلّ منصفٍ أنّ كون عليٍّ عليهالسلام رحمةً من اللّه على جميع الاُمّة لا سيّما مع كونه عديلاً للنبيّ صلىاللهعليهوآله في ذلك ، وفي إيتاء
(١) سورة التكاثر ١٠٢ : ٨ .
(٢) عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين : ١٦٥/١١٧ ، ولم يرد فيه «الأمن والصحّة» .
(٣) سورة الضحى ٩٣ : ٦ .
(٤) سورة الضحى ٩٣ : ٨ .
(٥) سورة الضحى ٩٣ : ١١ .
(٦) عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٢٠ .
(٧) سورة إبراهيم ١٤ : ٢٨ .
(٨) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٠ .
(٩) انظر : الكافي ١ : ١٦٩/٣ (باب أنّ النعمة الّتي ذكرها اللّه عزّوجلّ في كتابه الأئمّة عليهمالسلام ) ، و : ٣٥٤/٧٧ (باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٠ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٦١ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٤٤٢/٦١٠٧ ـ ٦١١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
