وقد روي هذا التفسير أيضاً عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام في هذه الآية ، وغيرها ، كقوله سبحانه : «وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ»(١) (٢) الآية، حتّى أنّ ابن مردويه أيضاً روى هذا التفسير في هذه الثانية عن الباقر عليهالسلام (٣) .
وفي كتاب المناقب روى هذا التفسير في هذه الثانية أيضاً عن ابن عبّاس ، ثمّ قال : وقيل : «فَضْلُ اللّهِ» عليٌّ عليهالسلام «ورحمته» فاطمة عليهاالسلام (٤) .
وفي روايةٍ عن الباقر عليهالسلام أنّه قال في الآية الاُولى : «إنّ المراد بالفضل الإقرار بنبوّة محمّد صلىاللهعليهوآله وبالرحمة الائتمام بعليٍّ عليهالسلام »(٥) .
قال : «قوله : «فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ» أي : شيعتنا «هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» أي : هو خير ممّا يجمع أعداؤنا هؤلاء في دنياهم من الذهب والفضّة»(٦) .
وفي رواية أبي الجارود : أنّ الباقر عليهالسلام قال في قوله تعالى : «وَيُؤتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُ»(٧) : «إنّه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام »(٨) حتّى أنّ في روايةٍ في هذه الآية : أنّ ابن مسعود كان يقرأ ما بعدها هكذا : فإن تولّوا أعداءه وأتباعهم فإنّي أخاف عليهم عذاب يوم عظيم(٩) .
وقد روى أبو الفتوح الرازي في روض الجنان ، عن المرزباني ،
(١) سورة النساء ٤ : ٨٣ ، سورة النور ٢٤ : ١٠ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ١٧٩/٢٣١ ، تفسير القمّي ١ : ١٤٥ ، تفسير العيّاشي ١ : ٤٢٣/١٠٥٢ و١٠٥٣ ، مجمع البيان ٣ : ١١٧ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٣٦/٤٩١٩ .
(٣) بحار الأنوار ٣٥ : ٤٢٣/٣ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٩ .
(٥) تفسير العيّاشي ٢ : ٢٧٩/١٩٦٤ .
(٦) تفسير العيّاشي ٢ : ٢٧٩/١٩٦٣ .
(٧) سورة هود ١١ : ٣ .
(٨و٩) تفسير القمّي ١ : ٣٢١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
