عن أبيه ، عن عليٍّ عليهالسلام أنّه قال في هذه الآية : «أي إلى ولايتنا»(١) .
وفي رواية أبي بكر الشيرازي في تفسيره ، عن مقاتل ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ» قال : يعني : القرآن ، أي : لا شكّ أنّه نزل من اللّه ، «هُدًى» قال : يعني : تبياناً ونذيراً ، «لِلْمُتَّقِينَ»(٢) قال : يعني : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام [الذي] لم يشرك باللّه طرفة عين ، وأخلص للّه العبادة ، يُبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته(٣) .
وقد ورد في روايةٍ عن الباقر عليهالسلام مثله(٤) .
وفي اُخرى : تفسير الكتاب بعليٍّ عليهالسلام ، وأنّه هدًى للمتّقين : الذين هم شيعته(٥) .
وقد مرّ سابقاً أخبار في كونه إمام المتّقين ، وهي من شواهد هذا ، وتعدّد معاني الآيات واضحة والكلّ مناسب؛ إذ لا شكّ أنّه الهادي ، والمهتدي ، والمتّقي ، وإمام كلّ تقيّ وهاديه ، وولايته الهداية والتقوى ، وهكذا سائر ما ورد فيه عليهالسلام .
ففي رواية ابن بشرويه(٦) بإسناده عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ»(٧) قال : نزلت في عليٍّ عليهالسلام (٨) .
وقد مرّ سابقاً ، ويأتي أيضاً ما يشتمل على كون عليٍّ وشيعته هُم الفائزون .
(١) عنه ابن بطريق في خصائص الوحي المبين : ٩٠/٢٦ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢.
(٣) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٠٠ ، وأورده الحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٦٧/١٠٦ ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما .
(٤) لم نعثر عليه .
(٥) تفسير العيّاشي ١ : ١٠٨/١٠٥ ، تفسير القمّي ١ : ٣٠ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٥٠ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣١ ـ ٣٢/١ .
(٦) هو محمّد بن بشرويه كما ورد ذلك في تفسير فرات الكوفي .
(٧) سورة النور ٢٤ : ٥٢ .
(٨) تفسير فرات الكوفي : ٢٨٨/٣٩٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠١/١٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
